أحمد بيضي
عبر “الائتلاف المدني من أجل الجبل” عن قلقه البالغ إزاء ما شهدته، خلال الأيام الأخيرة، عدد من المدن والقرى المغربية من احتجاجات اجتماعية، رافقتها – للأسف – بعض أعمال العنف، وفي بيان له أكد الائتلاف “إدانته الصريحة لأي مساس بأمن المواطنين وممتلكاتهم”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن “الاقتصار على المقاربة الأمنية وحدها لن يقدم إجابة عن الأسئلة العميقة التي يطرحها هذا الغضب الشعبي”.
وأوضح البيان أن “خروج الشباب المغربي في مختلف المجالات الترابية، من الجبال إلى السهول ومن القرى إلى المدن، جاء للتعبير عن مطالب مشروعة تتعلق بالتعليم والصحة والشغل والعيش الكريم، وهي حقوق دستورية ما زال جزء واسع من المواطنين محروما منها”، وأضاف أن “اتساع الفوارق المجالية والاجتماعية، وتراجع أدوار مؤسسات الوساطة، واستمرار اختيارات تنموية لا تعكس أولويات المواطنين”، كلها، يضيف الائتلاف، عوامل ساهمت في تعميق فقدان الثقة وأدت إلى الوضع الاجتماعي المتأزم الذي تعرفه البلاد اليوم.
وفي هذا السياق، دعا الائتلاف إلى “إطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات السلمية وكذا معتقلي الرأي، وفتح حوار وطني شامل مع الشباب والفئات المتضررة، يضع قضايا التعليم والصحة والتشغيل وفك العزلة في صدارة الأولويات”، كما طالب بإعادة “توجيه الإنفاق العمومي نحو القطاعات الاجتماعية الأساسية بما يضمن العدالة المجالية والاجتماعية، بدل صرف الموارد في مشاريع استعراضية محدودة الأثر”.
وشدد البيان على ضرورة “تجاوز منطق المعالجة الأمنية الأحادية، واعتماد حلول تشاركية ومستدامة تعيد الثقة وتفتح آفاق الأمل أمام المواطنين”، معتبرا أن استقرار المغرب وأمنه لن يتحققا إلا بترسيخ العدالة والكرامة لكل أبنائه وبناته، في القرى والحواضر، في السهول والجبال، دون أي استثناء أو إقصاء.








تعليقات
0