الاتحاد الاشتراكي يعقد مؤتمره الثاني عشر ببوزنيقة: سنة من الإعداد تُتوَّج بميلاد مشروع وطني متجدد لمغرب العدالة والمواطنة

rami الخميس 16 أكتوبر 2025 - 11:53 l عدد الزيارات : 51313

تحت شعار: «مغرب صاعد: اقتصاديا… اجتماعيا… مؤسساتيا» ينطلق يوم غد الجمعة، وعلى مدى ثلاثة أيام، المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ، وذلك بمركز الشباب والرياضة ببوزنيقة أيام 17 و18 و19 أكتوبر 2025، في لحظة سياسية وفكرية تتوج مسارا طويلا من الإعداد والنقاش داخل مختلف هياكل الحزب. وقد بدأ ضيوف الاتحاد بالتوافد منذ اليوم الخميس، حيث بلغ عددهم حوالي ثلاثين مشاركا من العالم العربي وإفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، من بينهم برلمانيون وزعماء أحزاب ومسؤولون عن العلاقات الخارجية لأحزابهم، إضافة إلى المنسقة العامة للأممية الاشتراكية ورئيسة الأممية الاشتراكية للنساء، وروحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني.

وسيشهد المؤتمر تنظيم أربع ندوات كبرى ستتناول قضايا ذات بعد وطني وإنساني مشترك، من بينها القضية الفلسطينية ما بعد اتفاق السلام، والديمقراطية وحقوق الإنسان، والتحولات الديمقراطية في العالم، والتعاون متعدد الأطراف، وهي مواضيع تضع الحزب في قلب النقاش العالمي حول قيم العدالة والحرية والتعددية.

وقد انطلق التحضير الفعلي للمؤتمر من عمق الهياكل القطاعية، باعتبارها الامتداد المهني والاجتماعي للفكر الاتحادي داخل مؤسسات الدولة والمجتمع. ففي قطاع الصحة، أعاد الحزب تفعيل أجهزته وجعل من النقاش حول القانون الإطار 06.22 رافعة لطرح رؤيته حول العدالة الصحية والمرفق العمومي. أما في قطاع التعليم، فقد فتح الاتحاد ورش التفكير في المدرسة العمومية باعتبارها أداة للترقي الاجتماعي، ودافع عن الأطر التعليمية كركيزة للعدالة والمواطنة. وفي قطاع المحاماة، قدّم الحزب مرافعة قوية من أجل استقلال القضاء وتعزيز الحقوق والحريات، فيما جسّد قطاع المهندسين الحس الاتحادي المتجدد في ربط الابتكار بالتحول الاقتصادي والبيئي، انسجامًا مع التحولات الوطنية الكبرى في مجالات الطاقة والانتقال الأخضر. هذه الحيوية القطاعية أعادت للحزب عمقه الاجتماعي ورسّخت حضوره كقوة فكرية ومهنية تجمع بين الكفاءة والنضال، وبين المرجعية الاشتراكية الديمقراطية والممارسة اليومية.

ومن الشمال إلى الصحراء، عاش الاتحاد واحدة من أوسع الديناميات التنظيمية في تاريخه الحديث، تمثلت في عقد 74 مؤتمرا إقليميا تلتها المؤتمرات الجهوية، التي شكلت لحظات ديمقراطية حقيقية أعادت الثقة بين القواعد والمناضلين وجددت روح الالتزام الاتحادي القائمة على الحوار والنقد والمسؤولية. وقد شهدت هذه اللقاءات نقاشات فكرية وتنظيمية غنية حول العدالة المجالية وفرص التشغيل والجهوية المتقدمة، لتصبح المؤتمرات مختبرا جماعيا للتفكير في مغرب أكثر إنصافا وتوازنا. كما جسدت جولات الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر في مختلف الأقاليم ترجمة عملية لفكرة القيادة الميدانية التي تنصت ولا تملي، وتضع المناضلين في صلب الفعل الحزبي. بهذا النفس الديمقراطي المتجدد، أعاد الاتحاد الاشتراكي بناء هياكله وأبرز نخبًا جديدة من الشباب والنساء والأطر المهنية، ما جعله أكثر حيوية وقدرة على التأثير في المشهد الوطني.

ويأتي المؤتمر الوطني الثاني عشر كتتويج لسنة كاملة من النقاشات والمشاريع التي صادقت عليها اللجنة التحضيرية بالإجماع، ونُشرت في جريدة «الاتحاد الاشتراكي» خلال الأسبوع الممتد من 9 إلى 13 أكتوبر 2025. وهو ليس مجرد لقاء تنظيمي، بل محطة فكرية وسياسية لتقييم التجربة الاتحادية وتجديد مشروعها المجتمعي في ضوء التحولات الإقليمية والدولية. يدخل الاتحاد هذا المؤتمر بثلاثة عناصر قوة مترابطة: الشرعية التاريخية التي اكتسبها من تضحيات مناضلاته ومناضليه، والقدرة الفكرية والسياسية على صياغة البدائل الاجتماعية والديمقراطية الواقعية، والرصيد الأخلاقي الذي يجعله قريبا من نبض المواطن المغربي. الاتحاد الاشتراكي، كما يقول قادته، لا يسعى فقط إلى تجديد هياكله، بل إلى تجديد الأمل في السياسة نفسها، وإعادة الثقة في الأحزاب كأدوات للإصلاح والتغيير، لا كوسائل للتموقع والمناورة.

عدد الأوراق الرسمية التي ستُعرض على المؤتمرين في المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية هو ثماني أوراق، تمثل المرجع الفكري والسياسي والتنظيمي للمؤتمر، وهي كالآتي:

الورقة السياسية – تتناول الإصلاحات الدستورية والبناء الديمقراطي، مراجعة المنظومة الانتخابية، حقوق الإنسان والحريات العامة، الدولة الاجتماعية، سيادة القانون، والجهوية المتقدمة.

الورقة الاقتصادية والاجتماعية – ترسم ملامح العدالة الاجتماعية والمجالية، وتطرح تصورات الحزب حول التشغيل، الاستثمار، تمويل الخدمات العمومية، وتثمين الاقتصاد الأخضر والرقمي.

الورقة الثقافية – بعنوان «من أجل تعاقد ثقافي حداثي بمنظور نقدي متحرر ومتجدد»، تركز على الثقافة كرافعة للتحول الديمقراطي وبناء الإنسان، والتعدد الثقافي واللغوي، والرقمنة والذكاء الاصطناعي.

ورقة قضايا المرأة – بعنوان «النساء وأفق الدولة الاجتماعية الديمقراطية في المغرب»، تدعو إلى تمكين النساء سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وتعتبر المساواة التامة شرطاً للتحول الديمقراطي.

ورقة قضايا الشباب والرياضة – تبحث في موقع الشباب في التنمية السياسية والاجتماعية، والتحديات المرتبطة بالتشغيل والسكن والاندماج، ودور الرياضة في بناء المواطن.

الورقة التنظيمية – تهم تجديد الهياكل وتعزيز الديمقراطية الداخلية وتطوير أساليب التسيير الحزبي، وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل التنظيم الاتحادي.

الورقة الفكرية والمرجعية – تؤطر المشروع الاشتراكي الديمقراطي للحزب في ضوء التحولات الدولية والإقليمية، وتعيد قراءة التراث الاتحادي بمنظور حداثي نقدي.

الورقة الإعلامية والرقمية – تتضمن مشروع تطوير الإعلام الاتحادي، وخاصة التحول الرقمي لمنصات الحزب ومواقعه، لضمان حضور مهني وفعّال يواكب التحولات التكنولوجية.

تمثل هذه الأوراق الثمانية الإطار العام للنقاش خلال جلسات المؤتمر، وتُعدّ حصيلة عمل اللجنة التحضيرية على مدى عام من التفكير الجماعي حول مستقبل الاتحاد الاشتراكي وموقعه في مغرب العدالة الاجتماعية والمواطنة الحديثة

الأوراق الثمانية الإطار العام للنقاش خلال جلسات المؤتمر

أنقر على الرابط أسفله  لقراءة وتحميل أوراق المؤتمر

👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻

16102025103924

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image