تواصلت أشغال المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة بوزنيقة، بعقد جلسة عامة خُصصت لتقديم تقارير اللجان ومناقشة الخلاصات التي تم التوصل إليها، إلى جانب المصادقة على أعضاء المجلس الوطني والبيان العام للمؤتمر.
وصادق المؤتمر بالإجماع على جميع التقارير الصادرة عن اللجان الخاصة، في أجواء من الانضباط والمسؤولية، عكست روح التجديد والالتزام الجماعي بمواصلة بناء حزب اشتراكي حداثي منفتح على المستقبل.
وترأس الجلسة العامة عبد الرحيم شهيد، حيث قدم خلالها يونس مجاهد تقرير اللجنة السياسية والإعلام الحزبي، الذي تضمن أهم مضامين الورقة السياسية التي صادقت عليها اللجنة، إضافة إلى أبرز الخلاصات التي نتجت عن النقاشات المعمقة التي شهدتها أشغالها على هامش المؤتمر.
وأكد التقرير على أهمية ما جاء في الكلمة الافتتاحية للكاتب الأول للحزب، الأستاذ إدريس لشكر، التي شكلت مرجعية أساسية للنقاش السياسي داخل المؤتمر، لما تضمنته من توجهات استراتيجية تتعلق بمستقبل الحزب وأدواره السياسية والاجتماعية.
ومن جانبها، قدمت السعدية بنسهلي تقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية وقضايا المرأة والشباب والثقافة، والذي ركّز على مخرجات النقاشات التي عرفتها اللجنة، مشيدة بالنجاح الكبير للجلسة الافتتاحية التي عرفت حضور ضيوف من القارات الخمس وممثلين عن عدد من الأحزاب الاشتراكية والتقدمية عبر العالم.
وثمّنت اللجنة شعار المؤتمر “مغرب صاعد: اقتصادياً… اجتماعياً… مؤسساتياً”، مؤكدة على أنه من بين الخلاصات، ضرورة القضاء على اقتصاد الريع وسنّ قوانين حازمة لمحاربة الاحتكار وفتح المجال أمام المنافسة الحرة، باعتبارها مدخلاً لإرساء دعائم الدولة الاجتماعية الضامنة لكرامة المواطن المغربي.
كما دعت الخلاصات، إلى وضع قانون إطار ينظم الاقتصاد التضامني، والنهوض بالثقافة باعتبارها رافعة أساسية للتنمية السياسية والاجتماعية، وبلورة موقف حداثي لمواجهة النزعات المحافظة، وفتح آفاق أوسع أمام النساء والشباب للمشاركة السياسية الفاعلة.
أما لجنة القوانين والأنظمة، التي قدّم تقريرها محمد المموحي، فقد خلصت مداولاتها إلى ضرورة تدقيق المهام وتعزيز القدرة على اتخاذ المبادرات بما ينسجم مع الدينامية التنظيمية التي يعيشها الحزب، مع الدعوة إلى تقليص عدد أعضاء المكتب السياسي إلى حدّ معقول، بما يضمن الفعالية والنجاعة في الأداء الحزبي.
وشدد التقرير أيضاً على أهمية التحول الرقمي والتواصل عبر الوسائط الحديثة، وتبني آليات الذكاء الاصطناعي في التسيير والتواصل التنظيمي.








تعليقات
0