الاتحاد الاشتراكي يرسم خريطة طريق جديدة: يدعو إلى نموذج تنموي عادل وإصلاح سياسي شامل لترسيخ الدولة الاجتماعية

ittihadpress الأحد 19 أكتوبر 2025 - 17:59 l عدد الزيارات : 145505

اختتم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مساء السبت 18 أكتوبر ، أشغال مؤتمره الوطني الثاني عشر، المنعقد بمدينة بوزنيقة تحت شعار: «مغرب صاعد: اقتصاديا.. اجتماعيا.. مؤسساتيا»، بإصدار بيان عام شامل تضمن المواقف السياسية والفكرية والتنظيمية للحزب، وتوصياته المرتبطة بقضايا الوطن والعدالة الاجتماعية والديمقراطية.

وفاء للهوية الاتحادية وتجديد الالتزام الإصلاحي

أكد البيان العام أن المؤتمر انعقد بعد الاستماع إلى الكلمة الافتتاحية للكاتب الأول الأستاذ إدريس لشكر، التي تميزت بشموليتها وعمقها وتحليلها الواقعي للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وما تضمنته من مقترحات عملية لإصلاحات بنيوية شاملة.
كما صادق المؤتمرات والمؤتمرون على التقارير الأدبي والمالي وتقرير اللجنة الوطنية لمراقبة المالية والإدارة والممتلكات، إضافة إلى التقارير المقدمة من اللجان الموضوعاتية: السياسية، الاقتصادية والاجتماعية، القوانين والأنظمة، قضايا المرأة، الشباب والرياضة، الثقافة، مغاربة العالم، الإعلام الحزبي، والعلاقات الدولية.
وأشاد البيان بجهود الاتحاديات والاتحاديين، واللجنة التحضيرية، والأجهزة الحزبية كافة، في إنجاح المؤتمر داخل جو من الجدية والمسؤولية، وإعداد وثائق غنية بالأفكار والرؤى.

دعم ثابت لفلسطين وإدانة للإبادة في غزة

سجل المؤتمر انعقاده في ظرفية إقليمية ودولية دقيقة تتسم بالحروب والنزاعات، خاصة ما يجري في الشرق الأوسط من إبادة للشعب الفلسطيني الأعزل، وسط صمت دولي غير مسبوق.
وأكد البيان أن القضية الفلسطينية قضية عادلة للتحرر الوطني، وأن الشعب المغربي ظل دائما يعتبرها من أولوياته، معلنا دعم الاتحاد الثابت لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة الموحدة وعاصمتها القدس الشرقية.

الدفاع عن الديمقراطية ومواجهة صعود اليمين المتطرف

لفت المؤتمر إلى تصاعد التشكيك في النموذج الديمقراطي القائم على دولة الحق والقانون، وتزايد خطاب الكراهية والتمييز ورفض المهاجرين، وصعود تيارات استبدادية معادية لحقوق الإنسان.
ودعا الحزب إلى بناء خطاب بديل يعيد الثقة في المؤسسات ويعزز التضامن والمساواة، عبر نموذج اقتصادي عادل، وسيادة رقمية وعدالة اجتماعية ومجالية.
كما نبه إلى مخاطر الرأسمالية المتوحشة والعولمة المفترسة التي تهدد الاقتصادات الوطنية وتحوّل الثورة التكنولوجية إلى وسيلة للهيمنة، داعيا إلى مقاومة هذه التوجهات عبر عمل تقدمي منظم.

دعوة لتفعيل الحكم الذاتي وإنهاء النزاع حول الصحراء المغربية

سجل البيان باعتزاز المكتسبات الدبلوماسية المهمة للمغرب في ملف الوحدة الترابية، وأشاد بالنجاحات التنموية في الأقاليم الجنوبية.
ودعا إلى جعل هذا التقدم الدبلوماسي فرصة استراتيجية لتفعيل مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الحل الواقعي والنهائي للنزاع، وطالب مجلس الأمن الدولي بالحسم عبر تبني المقترح المغربي وتفعيله ميدانيا.

تشخيص اقتصادي واجتماعي دقيق

اعتبر المؤتمر أن المغرب يواجه خصاصا مهولا اقتصاديا واجتماعيا يمس أسس العقد الاجتماعي وفعالية الدولة والثقة في المؤسسات وتماسك المجتمع.
ورأى أن النموذج الاقتصادي القائم على الليبرالية التنافسية أنتج نموا هشاً غير شامل، فيما ساهم ضعف فعالية الاستثمار العمومي والزبونية والريع في تعميق الفوارق وإضعاف روح المبادرة.

وأكد المؤتمر أن تجاوز هذه الوضعية يتطلب إعادة بناء المشروع السياسي والاقتصادي على أساس الارتباط بالمجتمع والطبقات الشعبية، وإطلاق إصلاحات مؤسساتية وتشريعية لمحاربة الفساد وتخليق الحياة العامة، وبناء دولة اجتماعية حقيقية قائمة على إعادة توزيع الثروة وتوسيع الحقوق.

نظام أولويات وطني جديد

دعا المؤتمر إلى اعتماد نظام أولويات جديد ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة، ويرتكز على إصلاحات سياسية ومؤسساتية تصون الديمقراطية والتعددية، وتكرس توازن المؤسسات والمراقبة الفعالة، بعيدا عن أية ازدواجية في القرار أو تهريبه إلى دوائر غير خاضعة للمساءلة.
كما شدد على أهمية إصلاح القطاعات الحيوية في التربية، الصحة، الشغل والسكن لضمان العدالة الاجتماعية والمجالية والكرامة الإنسانية.

خمس دعائم إصلاحية أساسية

حدد البيان العام خمسة محاور مركزية لمشروع الإصلاح الاتحادي المقبل:

  • الإصلاح السياسي والمؤسساتي: لتكريس توازن المؤسسات، وضمان انتخابات نزيهة تفرز نخباً قادرة على رفع التحديات التنموية.
  • النموذج الاقتصادي الجديد: قائم على العدالة الجبائية، التوزيع العادل للثروة، الأمن الغذائي والمائي، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
  • تمكين النساء والشباب: عبر مقاربة مندمجة وشاملة تضع النساء في صلب السياسات العمومية، والتمكين الديمقراطي للشباب من المشاركة في القرار السياسي والاقتصادي.
  • العقد الثقافي والإعلامي الجديد: بإعادة الاعتبار للثقافة كرافعة للديمقراطية والتنمية، وضمان إعلام عمومي منفتح على قيم المواطنة والمرفق العام.
  • إدماج مغاربة العالم: على المستويات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية، عبر سياسات عمومية مندمجة لقضاياهم.

وفاء تاريخي للذاكرة الاتحادية

ختم البيان العام بالتأكيد على أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يعتز بكونه قلب اليسار المغربي وركيزة من ركائز حركات التحرر والديمقراطية في العالم، متمسكاً بمبادئه الاشتراكية الديمقراطية وبذاكرته النضالية الممتدة لعقود.
وجدد التزامه السياسي والأخلاقي بصون ذاكرة الحزب والدفاع عن قيم الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة، ماضياً بثبات نحو مستقبل أفضل في خدمة الوطن.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image