انطلقت صباح اليوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025، بفندق «Palace Amphitrite» بالصخيرات، أشغال يومين دراسيين تنظمهما رئاسة النيابة العامة بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة الاقتصاد والمالية – المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات، تحت شعار: «تعزيز آليات الرقابة الإدارية والقضائية لتدبير الأموال العمومية، دعامة أساسية لرفع الثقة في المرفق العمومي وتخليق الحياة العامة».
في كلمته الافتتاحية، أكد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، أن هذا اللقاء يشكل محطة أساسية لترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير المال العام، معتبراً أن حماية المال العمومي تمثل ركيزة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وأشار البلاوي إلى أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة إصلاحات نوعية في مجال مكافحة الفساد، من أبرزها الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، واعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وإحداث فرق متخصصة في الجرائم المالية، إلى جانب إصدار قوانين لحماية الشهود والمبلغين والضحايا والخبراء.
وأوضح رئيس النيابة العامة أن المؤسسة التي يرأسها جعلت من حماية المال العام والتصدي للفساد المالي إحدى أولويات السياسة الجنائية، من خلال تفعيل القوانين ذات الصلة والتعامل الجاد مع الشكايات والتقارير الصادرة عن هيئات الرقابة. وكشف في هذا الإطار أن الخط المباشر للتبليغ عن الرشوة مكّن من ضبط 407 أشخاص في حالة تلبس خلال سنتي 2024 و2025، كما توصلت النيابة العامة بـ 22 تقريراً من المجلس الأعلى للحسابات تمت متابعة الإجراءات القانونية بشأنها.
وأكد البلاوي أن تعزيز الرقابة الاستباقية، سواء الإدارية أو القضائية، يعد أحد الأعمدة الجوهرية لحماية المال العام، مشيراً إلى التعاون الوثيق بين رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية من أجل تأهيل القضاة العاملين بأقسام الجرائم المالية وتنمية قدراتهم المهنية من خلال دورات تكوينية متخصصة.
ويهدف هذا اللقاء العلمي إلى تبادل الخبرات بين القضاة والخبراء وممثلي مؤسسات الحكامة، وإلى تطوير آليات الرقابة على تدبير الأموال العمومية بما يعزز الشفافية والنزاهة وحكامة التدبير العمومي، في أفق ترسيخ ثقافة المساءلة والمحاسبة كمدخل أساسي لتخليق الحياة العامة.








تعليقات
0