الفيدرالية الدولية للصحفيين تدعو إلى سحب مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة وإعادته إلى طاولة الحوار

rami الجمعة 24 أكتوبر 2025 - 09:08 l عدد الزيارات : 76749

“ندعم مطلب فرعنا المغربي بسحب مشروع القانون أو تأجيل مناقشته لإعادته إلى طاولة الحوار، من أجل التوصل إلى نص توافقي ينسجم مع فلسفة الدستور المغربي، ويحترم التعددية النقابية، والعدالة التمثيلية، والمناصفة، والمبادئ الديمقراطية”، بهذه العبارات عبّر الأمين العام للفيدرالية الدولية للصحفيين، أنتوني بيلانجيه، عن موقف المنظمة الرافض لمشروع القانون الجديد المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي أثار جدلاً واسعاً داخل الوسط الإعلامي المغربي.

المسؤول الدولي شدد على أن أي تعديل يخص مؤسسة تنظيمية مستقلة مثل المجلس الوطني للصحافة “يجب أن يتم في إطار التشاور مع الفاعلين المهنيين، حفاظاً على استقلالية المهنة وضماناً لتمثيلية عادلة للصحفيين”. وأكد أن الفيدرالية الدولية للصحفيين تقف إلى جانب النقابة الوطنية للصحافة المغربية في مطالبها الرامية إلى مراجعة المشروع بشكل شامل قبل عرضه على التصويت في البرلمان.

ويأتي هذا الموقف بعد أن صادق مجلس النواب في يوليوز الماضي على مشروع القانون الذي يهدف إلى إعادة تحديد تركيبة وصلاحيات المجلس الوطني للصحافة، في انتظار مناقشته بمجلس المستشارين. المشروع يقترح تقليص عدد أعضاء المجلس من 21 إلى 19 عضواً، من بينهم سبعة صحفيين منتخبين، وثلاث نساء فقط، مقابل تسعة ناشرين، ما اعتبرته النقابة إخلالاً بتوازن التمثيلية المهنية ومساساً بمبدأ استقلالية الجهاز التنظيمي الذي أُحدث سنة 2018 كهيئة للتنظيم الذاتي للمهنة.

وفي بيان مشترك صدر يوم 21 أكتوبر، أعربت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إلى جانب منظمات مهنية وحقوقية، عن رفضها للطريقة التي جرت بها المشاورات حول المشروع، معتبرة أنه “يتعارض مع روح الديمقراطية التشاركية التي نص عليها الدستور، ويقوض جوهر التنظيم الذاتي للصحافة”.

النقابة نبهت أيضاً إلى أن النص المقترح “يمس بالشفافية والديمقراطية والتوازن”، ويؤدي إلى تهميش النقابات الصحفية وإقصائها من تمثيليتها داخل المجلس، مقابل توسيع نفوذ أرباب المؤسسات الإعلامية، مما يشكل “خطراً على مبدأ الفصل بين المصالح التحريرية والتجارية في قطاع الصحافة”.

رداً على ذلك، تؤكد بعض الأوساط الحكومية أن المشروع “يهدف فقط إلى تطوير أداء المجلس وتعزيز نجاعته”، غير أن المهنيين يرون فيه “محاولة لتقليص سلطة الصحفيين في مؤسسة وُجدت أساساً لضمان حريتهم واستقلاليتهم”.

وفي 22 أكتوبر الجاري، شهدت العاصمة الرباط وقفة احتجاجية أمام البرلمان شارك فيها أكثر من 400 صحفي وفاعل إعلامي وحقوقي، رفعوا شعارات تطالب بـ“حماية التنظيم الذاتي واستقلالية القرار المهني”، ونددوا بما وصفوه بـ“مشروع قانون يلتف على المكتسبات الديمقراطية للصحافة المغربية”.

بهذا التصعيد، يعود النقاش من جديد حول مستقبل المجلس الوطني للصحافة ودوره كآلية لتنظيم المهنة. وبينما تصر الحكومة على المضي في مسار “الإصلاح الهيكلي”، يتمسك الصحفيون بمطلبهم الأساسي: إصلاح تشاركي يضمن استقلالية المهنة ويصون كرامة الصحفيين باعتبارهم ركيزة أساسية في البناء الديمقراطي للمغرب.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image