أكدت النائبة عائشة الكرجي، عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 لا يحمل أي إبداع أو رؤية واضحة لتحقيق النتائج التي ينتظرها المغاربة، معتبرة أنه مجرد استمرار في نفس السياسات التي عمقت الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وقالت الكرجي، في مداخلتها خلال المناقشة العامة للمشروع بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية، إن الحكومة قدمت مشروع قانون مالي يفتقد إلى الجرأة الإصلاحية ويميل إلى الحسابات المالية الضيقة بدل الإنصاف الجيلي والاجتماعي.
وسجلت النائبة البرلمانية أن الريع لا يزال قائما والامتيازات مستمرة في العديد من القطاعات، في وقت ينتظر فيه المواطنون إشارات حقيقية نحو العدالة الاقتصادية ومحاربة الامتيازات غير المبررة.
وانتقدت الكرجي استمرار معاناة المقاولات الصغرى والمتوسطة مع نظام الاقتطاع الضريبي من المنبع، معتبرة أنه “إجراء يثقل كاهل هذه الفئة التي تعاني أصلاً من ضعف السيولة وصعوبة الولوج إلى التمويل”، في حين تحظى الشركات الكبرى بإعفاءات وتسهيلات ضريبية واسعة.
وسجلت النائبة الاتحادية، أنه من بين النقاط المثيرة في مشروع قانون المالية، الإعفاءات المخصصة للشركات الرياضية، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أولوية هذه الخطوة في ظرف اقتصادي صعب.
وشددت الكرجي، أنه رغم مساهمتهم الكبيرة في تحويلات العملة الصعبة ودورهم البارز في دعم الاقتصاد الوطني، فإن مغاربة العالم غُيّبوا مرة أخرى عن مضامين المشروع، إذ لم يتضمن أي إجراء أو تحفيز أو تدبير خاص بهذه الفئة التي تعتبر إحدى ركائز التنمية الوطنية.
كما سجلت الكرجي، أنه لا يزال الشباب المغربي يعيش على وقع البطالة وقلة فرص الشغل، في ظل غياب برامج فعّالة لخلق فرص عمل حقيقية، سواء عبر الاستثمار المحلي أو دعم المبادرات الذاتية. مشيرة أنه بدلا من اعتماد مقاربة إنصافٍ جيلي تعطي الأولوية للفئات الهشة والشباب والمقاولات الصغرى، اختارت الحكومة الانحياز للحسابات المالية على حساب العدالة الاجتماعية والاقتصادية.








تعليقات
0