أكدت النائبة البرلمانية خدوج السلاسي، عضو الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، أن المعارضة تقوم بدورها الدستوري بكل مسؤولية وجدية، من خلال مساءلة الحكومة حول منجزاتها في السياسات العمومية، بعيدا عن أي خطاب شعبوي أو أسلوب يعتمد على العنف اللفظي أو تبادل الاتهامات.
وقالت السلاسي، في مداخلتها خلال جلسة المناقشة العامة لمشروع قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، المنعقدة يوم الخميس 30 أكتوبر 2026، إن الوقت قد حان لـ”الارتقاء بالنقاش العمومي بروح الأمل والمسؤولية”، مؤكدة أن البرلمان يجب أن يكون فضاء للنقاش الرصين والبنّاء الذي يخدم المصلحة العامة ويعكس نضج التجربة الديمقراطية المغربية.
وشددت النائبة البرلمانية على أن المغرب يتميز اليوم بخطاب رزين ومتزن وهادئ، وهو ما مكن البلاد من ترسيخ مكانتها في المحافل الدولية، مشيرة إلى أن هذا النموذج من الخطاب يجب أن يظل حاضرا في الممارسة السياسية الوطنية، سواء في الأغلبية أو المعارضة.
وتوقفت النائبة الاتحادية، خدوج السلاسي عند مستوى تفاعل الحكومة مع التوجيهات الملكية، معتبرة أن هناك اليوم “سرعتين: سرعة جلالة الملك وسرعة الحكومة”، مضيفة أن الحكومة لم تستطع بعد مواكبة الدينامية الملكية في تنزيل المشاريع والإصلاحات الكبرى التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس.
كما أكدت السلاسي، أن المغرب يزخر بكفاءات عالية في مختلف القطاعات، تمتلك خبرة ومعرفة قادرة على الإسهام في التنمية والإصلاح، داعية إلى تثمين هذه الطاقات واستثمارها بدل تهميشها أو إقصائها.
وفي ختام مداخلتها، عبرت النائبة الاتحادية عن قلقها من ضعف يتعلق بإتقان اللغتين الرسميتين للمملكة قائلة: “لا يُسمح لوزير في الحكومة ألا يتقن اللغتين الرسميتين اللتين نص عليهما الدستور وهما اللغة العربية واللغة الامازيغية، فهذا هو القلق الذي ينتابني كمواطنة وفاعلة سياسية.
وختمت السلاسي مداخلتها بالتأكيد على أن الرهان اليوم هو الارتقاء بالنقاش السياسي إلى مستوى اللحظة الوطنية، من خلال خطاب مسؤول وعمل جاد يعيد الثقة للمواطنين.








تعليقات
0