انطلقت خلال الأيام الأخيرة بمختلف مناطق وجهات المملكة، عمليات جني الزيتون، إيذانا ببدء موسم فلاحي يعد من أهم المواعيد الزراعية، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها قطاع الزيتون في الاقتصاد الوطني، سواء من حيث المساحات المزروعة أو فرص الشغل التي يوفرها في العالم القروي.
ويأتي انطلاق الموسم في سياق مناخي دقيق يتسم بتراجع التساقطات المطرية وتأخر الأمطار الخريفية، ما أثر على المردودية في بعض المناطق، خصوصا المناطق الجافة وشبه الجافة، فيما تشير التوقعات إلى تسجيل مناطق أخرى إنتاجا معقولا بفضل الري الموضعي ومياه السقي.
وتعد جهة فاس-مكناس، إلى جانب جهة مراكش-آسفي، من أبرز الأقاليم المنتجة للزيتون وزيت الزيتون في المغرب، حيث تساهم مجتمعة بأكثر من نصف الإنتاج الوطني.
وتشير التوقعات، إلى أن الموسم الحالي قد يعرف تفاوتا في الإنتاج بين المناطق، إلا أن جودة الزيت تبقى هي التحدي الاكبر، وبالتالي تحسين تقنيات الجني والعصر واعتماد ممارسات أكثر احتراما للمعايير الصحية.
وينتظر أن يساهم الموسم الحالي في خلق آلاف مناصب الشغل المؤقتة في العالم القروي، إلى جانب تنشيط الأسواق المحلية والوحدات الصناعية المتخصصة في عصر الزيتون، في وقت يواصل فيه المغرب جهوده لتطوير سلسلة القيمة وتحسين تنافسية المنتوج الوطني في الأسواق العالمية.








تعليقات
0