من المنتظر أن يصوّت مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، على مشروع قرار يعتبر الخطة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء المغربية “الحل الأكثر واقعية” لتسوية النزاع الإقليمي حول الإقليم، في خطوة يُرتقب أن تُثير غضب الجزائر إذا تم اعتماد النص.
وتعدّ الأمم المتحدة الصحراء المغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة حتى عام 1975، من بين “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي”، في ظل غياب تسوية نهائية. ويُعتبر هذا الإقليم آخر منطقة في إفريقيا لم يُحسم وضعها بعد إنهاء الاستعمار، حيث يستمر الخلاف بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.
ومنذ سنوات، كان مجلس الأمن يكتفي بالدعوة إلى استئناف المفاوضات بين المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، المتوقفة منذ 2019، من أجل التوصل إلى “حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من الطرفين”. غير أن مشروع القرار الأمريكي الجديد، المقرر عرضه للتصويت بعد ظهر اليوم، يتجه إلى تبني موقف مؤيد للمبادرة المغربية المقدّمة سنة 2007، والتي تقترح حكما ذاتيا موسعاً تحت السيادة المغربية.
وبحسب نص المشروع الذي اطلعت عليه وكالة “فرانس برس”، فإن الخطة المغربية “تمثل الحل الأكثر واقعية”، داعياً الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الخاص ستافان دي ميستورا، إلى مواصلة المفاوضات “استناداً” إلى هذه المبادرة.
من جانبها، قالت جبهة البوليساريو ، في تصريح سابق لـ”فرانس برس”، إنها قد تقبل بالخطة المغربية إذا صادق عليها “الشعب الصحراوي عبر استفتاء”، وهو ما ترفضه الجزائر بشدة معتبرة أنه “تفريط في حق تقرير المصير”.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر دبلوماسي متزايد بين الجزائر وفرنسا منذ صيف 2024، حين اعترفت باريس رسمياً بالخطة المغربية، في حين عبّرت الجزائر عن استيائها في أبريل الماضي من تجديد واشنطن دعمها لموقف الرباط.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن سنة 2020، خلال ولايته الأولى، دعم بلاده للمبادرة المغربية، وهو القرار الذي تبعته اعترافات مماثلة من إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا.
كما ينص مشروع القرار على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (المينورسو) لعام إضافي، بعد أن كانت النسخة السابقة من المشروع تقتصر على ستة أشهر فقط، مع مطالبة الأمين العام بتقديم “تقييم استراتيجي” لعمل البعثة في غضون نصف سنة.








تعليقات
0