أنهت بورصة الدار البيضاء تداولات جلسة الإثنين 3 نونبر 2025 على منحى إيجابي جديد، لترسخ منحى الانتعاش الذي طبع تعاملات الأسابيع الأخيرة، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين وعودة التداولات إلى مستويات أكثر استقراراً بعد فترة من التذبذب النسبي.
فقد سجل المؤشر الرئيسي “مازي”، الذي يعكس أداء السوق ككل، ارتفاعاً بنسبة 0,37 في المائة ليستقر عند 19.710,01 نقطة، في حين تقدم مؤشر “MASI.20”، الذي يقيس أداء كبريات المقاولات المدرجة، بنسبة 0,44 في المائة ليصل إلى 1.610,14 نقطة. أما مؤشر “MASI.ESG”، الخاص بالمقاولات ذات التصنيف الأفضل في مجالات البيئة والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية، فسجل بدوره ارتفاعاً بنسبة 0,32 في المائة ليستقر عند 1.331,15 نقطة.
هذا التحسن الطفيف لكنه المتواصل يعكس اتجاهاً صعودياً حذراً، في سياق وطني يتسم بمؤشرات اقتصادية متباينة بين استقرار المؤشرات الماكرو-اقتصادية من جهة، وضغوط الظرفية الدولية على الأسواق المالية من جهة أخرى. ويشير متتبعون إلى أن البورصة تستفيد حالياً من انتعاش بعض القطاعات المدرجة، خاصة تلك المرتبطة بالاستيراد والتوزيع والخدمات المالية، إلى جانب تحسن توقعات السيولة لدى المؤسسات البنكية.
كما يعكس الأداء الإيجابي لليوم ذاته استمرار ثقة المستثمرين المؤسساتيين في مقومات السوق المغربية، خصوصاً مع اقتراب نهاية السنة المالية التي تشهد عادة إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية. ويُسجل مراقبون أن المؤشرات الحالية توحي ببداية استعادة السوق لتوازنها بعد مرحلة من الحذر المرتبط بانتظار معطيات قانون المالية 2026، وما سيحمله من توجهات في ما يخص الاستثمار العمومي والسياسات الضريبية.
ورغم أن نسبة الارتفاع المسجلة لا تزال محدودة، فإنها تُعتبر دلالة على استقرار المزاج الاستثماري، وتؤشر على عودة تدريجية لحركية الطلب داخل السوق. ويرى محللون أن الحفاظ على هذا المسار الصاعد يتطلب دعماً أكبر من حيث تحفيز الإدراجات الجديدة، وتعزيز سيولة السوق، وتوسيع قاعدة المستثمرين الأفراد، وهي عناصر تبقى أساسية لترسيخ الثقة وضمان عمق سوق المال الوطني.
بهذا الإيقاع الهادئ والمستقر، تبدو بورصة الدار البيضاء في طريقها لإنهاء سنة 2025 بمنحى إيجابي نسبي، يعكس صلابة البنية المالية الوطنية وقدرتها على امتصاص التقلبات، في انتظار مؤشرات أقوى قد تدفع السوق نحو دورة جديدة من الانتعاش.








تعليقات
0