دعت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، إلى إرساء آليات تمويل تتلاءم مع خصوصيات الصناعات الاستخراجية الإفريقية.
وأكدت بنخضرة، في مداخلة خلال مائدة مستديرة استراتيجية نظمت تحت شعار “الموارد الطبيعية: كيف يمكن تعزيز الاستقلالية الإفريقية في مجالات النفط والغاز والمعادن” التأمت في إطار الدورة الخامسة للقمة المالية الإفريقية، على أهمية تعزيز قدرات المؤسسات المالية الإفريقية وتشجيع تثمين الموارد محليا عبر سياسات محلية طموحة.
وشددت على أن إفريقيا، الغنية بمواردها البشرية والطبيعية، تتوفر على جميع المقومات لتصبح أحد المحركات الرئيسية للنمو العالمي، داعية إلى مواءمة آليات التمويل مع خصوصيات القطاع الاستخراجي، الذي تختلف فيه درجة المخاطر من مرحلة الاستكشاف إلى مرحلة الإنتاج.
وأوضحت أن مراحل الاستكشاف والاكتشاف، ذات المخاطر العالية جدا، تمول عادة برؤوس أموال ذاتية أو من طرف مستثمرين متخصصين، بينما تتطلب مرحلة إثبات الاحتياطات أدوات تمويل وسيطة مثل ما يعرف بـ”التمويل المتوسط”.
كما أوصت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بتقوية الأسواق المالية الإفريقية، وإحداث صناديق استثمار متخصصة، وتشجيع الابتكار المالي لتسهيل ولوج المقاولات المحلية إلى التمويلات طويلة الأمد.
وأشارت بنخضرة في هذا السياق، إلى نموذج مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يشكل مثالا إفريقيا حديثا في هيكلة التمويل، يجمع بين الالتزام السيادي والتمويل المهيكل وتدبير المخاطر والرؤية الصناعية طويلة المدى.
وأكدت أن الوقت قد حان لتستفيد إفريقيا بالكامل من ثرواتها الطبيعية، وتخلق قيمة مضافة محلية، وتعبئ موارد مالية لتأمين تنميتها المستدامة.








تعليقات
0