تفتح غوغل الباب على مصراعيه أمام جمهور واسع في العالم، بعد قرارها توسيع نطاق أداة «أوبال» لتصبح متاحة في أكثر من 160 دولة، بعدما كانت مقتصرة على 16 دولة فقط. هذه الأداة تعد خطوة لافتة في مسار دمقرطة الذكاء الاصطناعي، لأنها تمكن أي شخص، مهما كان مستواه التقني، من إنشاء تطبيقات كاملة دون الحاجة لكتابة سطر واحد من الأكواد.
تعتمد «أوبال» على مبدأ بسيط: يكتب المستخدم وصفاً لما يريد أن يفعله التطبيق، فتتولى الأداة تحويل ذلك الوصف إلى مخطط عمل متكامل ينفذ المهام المطلوبة، سواء تعلق الأمر بتحليل البيانات، استخراج المعلومات من الإنترنت، أو جمع النتائج في جداول قابلة للاستعمال.
ما يميز الأداة أنها لا تتوقف عند المهام التقنية الجافة، بل تمتد إلى الأعمال الإبداعية أيضاً. فهي قادرة على توليد محتوى بصري يجمع بين الصور والتعليقات التوضيحية، وتساعد الكتّاب على توليد الأفكار وصياغة النصوص، وحتى إعداد التعليق الصوتي المصاحب. وهذا يجعلها وسيلة فعالة لرفع الإنتاجية في مجالات الإعلام والتسويق وصناعة المحتوى.
كما تمنح «أوبال» فرصة كبيرة لأتمتة المهام الروتينية المرهقة، مثل تحديث النشرات الأسبوعية، إعداد خطط الوجبات، أو مراجعة العقود القانونية، الأمر الذي يوفر الوقت والجهد ويوجه تركيز المستخدم نحو المهام الأكثر أهمية.
ويستفيد رواد الأعمال والمطورون المستقلون أيضاً من هذه الأداة، سواء لتجربة أفكار جديدة بسرعة، أو لبناء تطبيقات بسيطة كبرامج تعليم اللغات أو تنظيم الرحلات.
وكانت غوغل قد أطلقت «أوبال» لأول مرة في الولايات المتحدة خلال يوليوز الماضي، ثم وسعت نطاقها ليشمل 15 دولة إضافية في أكتوبر. أما اليوم، فالأداة أصبحت متاحة لمعظم المستخدمين حول العالم، في خطوة تعكس تسارع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي وسهولة دمجها في حياة الناس اليومية.
بهذه السهولة والمرونة، تحاول غوغل أن تجعل بناء التطبيقات أمراً شخصياً ومباشراً، يشبه كتابة فكرة في رسالة، لكنها تتحول تلقائياً إلى مشروع رقمي جاهز للاستخدام.








تعليقات
0