بمناسبة اليوم العالمي للتسامح، تُطلّ مبادرة جديدة تحمل نفس الروح التي أرادتها الأمم المتحدة حين جعلت هذا اليوم محطة سنوية للتأمل في قدرة المجتمعات على تجاوز الخلافات. المرصد المغربي لنبذ الإرهاب والتطرف يختار هذه السنة أن يفتح باب النقاش العمومي عبر تنظيم منتدى التسامح تحت شعار: “التسامح وعي وممارسة”، وهو عنوان يذكّر بأن التسامح ليس موقفاً طيباً فحسب، بل مساراً يومياً يحتاج إلى وعي وإلى ممارسة فعلية داخل المؤسسات والمجتمع.
اللقاء سيُعقد يوم السبت 15 نونبر 2025 بفضاء خزانة لامارتين بالدار البيضاء على الساعة الرابعة عصراً، وهي نقطة يتقاطع عندها الفعل الثقافي مع الوعي المدني، في منطقة قريبة من مسجد الهدى عند تقاطع شارعي 2 مارس وأنوال.
يحضر هذا المنتدى عدد من الخبراء والفاعلين من المغرب وإيطاليا وأوروبا، في محاولة لجعل النقاش حول قيم التسامح أكثر انفتاحاً وعابراً للحدود. ومن بين الأسماء المشاركة:
• ماريا إلينا ماغرتيني، رئيسة جمعية فن وثقافة من أجل حقوق الإنسان، التي راكمت تجربة واسعة في توظيف الإبداع الفني للدفاع عن قيم التعايش.
• حسن بطل، رئيس الجمعية الثقافية من أجل الاندماج – روما، المعروف بعمله مع الجاليات العربية والمسلمة في إيطاليا لتعزيز ثقافة الاندماج الإيجابي.
• البروفيسور لاورا ماسة، المتخصصة في التواصل بين إيطاليا وأوروبا وبقية العالم، والتي تشتغل على مسارات الحوار بين الثقافات.
• الدكتور عبد العزيز أحمد سرحان، مدير رابطة العالم الإسلامي في إيطاليا، وهو صوت مؤثر في النقاش حول صورة الإسلام في أوروبا.
• بياتريشي كوفاسي، البرلمانية الأوروبية السابقة، التي تحمل رؤية سياسية حول حقوق الإنسان ومكافحة خطاب الكراهية.
• ديبورا أنتيكا، مسؤولة منظمة العالم بدون مخدرات – فرع روما، وهي منظمة دولية تعمل على الوقاية وبناء الوعي لدى الشباب.
• ماسيميليانو، الخبير في حقوق الإنسان وحقوق المهاجرين بمجلس الشيوخ الإيطالي.
المنظمون يراهنون على أن يتحول هذا المنتدى إلى مساحة لتبادل التجارب الأوروبية والمغربية في مواجهة التطرف، وتحصين المجتمعات ضد خطابات الإقصاء، مع تقديم توصيات عملية يمكن أن تغذي السياسات والبرامج المستقبلية.
هذا الموعد الثقافي–المدني يأتي ليذكّر بأن التسامح ليس شعاراً احتفالياً، بل أحد الأعمدة التي تُبنى عليها السلم الاجتماعي، وحين يتحوّل إلى ممارسة يومية يصبح قادراً على صدّ التطرف بأشكاله المختلفة وفتح الطريق أمام مجتمع أكثر انفتاحاً وطمأنينة.








تعليقات
0