بدأت الشبيبة الاتحادية، مساء الخميس ببوزنيقة، فعاليات ملتقاها الوطني بمناسبة مرور خمسين سنة على تأسيسها، من خلال مائدة مستديرة أولى تناولت موضوع «التواصل الرقمي والجيل الجديد من الحملات الانتخابية نحو تعبئة فعالة للشباب الاتحادي»، أطرها الخبير في التواصل الرقمي ياسين جلال الدين. وقد عرف هذا اللقاء تفاعلاً واسعاً من شباب المنظمة، الذين ناقشوا تأثير التحول الرقمي على التعبئة السياسية وأساليب الخطاب الانتخابي.
وفي صباح الجمعة، تواصلت الأنشطة بندوة ثانية حملت عنوان «إسهام الشباب في الانتخابات المقبلة كرافعة للبناء الوطني»، شارك فيها كل من محمد محب، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والأستاذ الجامعي وعضو المجلس الوطني للحزب كمال هشومي، حيث شددا على مركزية دور الأجيال الجديدة في تجديد الحياة السياسية.
وشهد اليوم نفسه افتتاح الملتقى الوطني للشبيبة الاتحادية بكلمة للكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، الذي استحضر المسار التاريخي للتنظيم الشبابي وقيمه النضالية، قبل أن يتم تكريم عدد من القيادات السابقة للشبيبة الاتحادية، في التفاتة رمزية للاعتراف بعطاءات أجيال أسهمت في بناء التنظيم وترسيخ قيم الالتزام والنزاهة والنضال الديمقراطي. وتختتم الفعاليات بحفل فني رمزي احتفاءً بهذه المناسبة.
واختارت الشبيبة شعاراً للملتقى: «فخورون بماضينا… متطلعون لمستقبلنا… وأوفياء لمبادئنا»، ليعكس روح هذه الذكرى التي تتوزع أنشطتها على أربعة أيام (13–16 نونبر 2025) بمركز التخييم ببوزنيقة، وتشمل عروضاً فكرية وموائد مستديرة تناقش قضايا متصلة بالانتخابات المقبلة، والسياق السياسي والاجتماعي، والقوانين الانتخابية الجديدة، ومكانة الشباب داخل العمل الحزبي، إضافة إلى رهانات المرحلة الاجتماعية والاقتصادية، وآفاق تجديد الخطاب السياسي وأساليب المشاركة الميدانية.
ويمثل هذا الملتقى محطة رمزية عميقة في مسار الشبيبة الاتحادية، إذ يتيح مرور نصف قرن على تأسيسها فرصة لتقييم تجربة طويلة صنعت خلالها أجيالاً من الأطر السياسية والنقابية والثقافية. فمنذ تأسيسها سنة 1975، شكلت الشبيبة مدرسة سياسية ساهمت في ترسيخ الوعي الديمقراطي، والدفاع عن القضايا الكبرى للوطن، وعلى رأسها الوحدة الترابية، والانخراط في الإصلاحات السياسية والدستورية، وتحصين الفضاء العام من الإحباط والعزوف.
كما كانت سباقة إلى طرح الإشكالات المرتبطة بالشباب في التعليم والتشغيل والحقوق، وجعلها في صلب النقاش العمومي، معتبرة أن تمكين الشباب هو جوهر أي مشروع مجتمعي تقدمي.
ولا يكتفي الملتقى بالاحتفاء بالماضي، بل يفتح نقاشاً حول مستقبل العمل الشبابي في ظل التحولات الرقمية، وتحديات المشهد السياسي، وضرورة تطوير آليات التنظيم وتجويد أساليب التواصل والتعبئة، بما يعزز حضور الشبيبة الاتحادية في الجامعة والمجتمع.
تفاصيل في مراسلة لاحقة








تعليقات
0