في عملية نوعية نُفِّذت بناءً على تحريات دقيقة وإشراف ميداني صارم، تمكنت مصالح الدرك الملكي التابعة لسرية 2 مارس بالدار البيضاء من تفكيك شبكة إجرامية عابرة للحدود، بعد أسابيع من تتبع تحركات عناصرها بشكل سري ومحكم. العملية جرت تحت قيادة النقيب قائد السرية بالنيابة، وبتنسيق مباشر مع القائد الجهوي للدرك الملكي بالدار البيضاء، في سياق مجهودات متواصلة لتعزيز الأمن ومحاربة الجريمة المنظمة.
وحسب المعطيات المؤكدة، فإن الشبكة الموقوفة كانت تنشط في مجالات عالية الخطورة، على رأسها التهريب الدولي للمخدرات وتزوير الوثائق الرسمية والهويات، مع استعمال هويات مزيفة للعبور عبر المنافذ الحدودية. هذا النشاط المعقد جعل أفراد العصابة موضوع نشرة حمراء صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، وهو ما تطلّب تعاملاً دقيقاً يتناسب مع خطورة الملف وتشابكاته الدولية.
وقد استندت العملية إلى سلسلة من التحريات الاستخباراتية التي مكّنت من تحديد أماكن تواجد المشتبه فيهم، قبل تنفيذ توقيفات ناجحة سمحت بوضع حدّ لمسار شبكة كانت تعتمد أساليب متطورة في التزوير والتهريب والتنقل. وتأتي هذه الضربة الأمنية في إطار التعاون المستمر بين الدرك الملكي وباقي الأجهزة الوطنية والدولية لمحاربة الجريمة المنظمة بمختلف تجلياتها.
وتبرز العملية الأخيرة قدرة مصالح الدرك الملكي على تطوير آليات الرصد والتتبع، والتعامل مع شبكات عابرة للحدود تعتمد طرقاً معقدة للإفلات من الملاحقة، خصوصاً تلك المرتبطة بالتهريب الدولي والتزوير. كما تظهر عمق التنسيق بين الفرق الميدانية والقيادات الجهوية، إضافة إلى الانخراط في التعاون الدولي لتبادل المعلومات بشأن الأشخاص موضوع مذكرات بحث دولية.
وينتظر أن تُحال القضية على الجهات القضائية المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، في وقت تتواصل فيه الأبحاث لتحديد كافة الامتدادات المحتملة للشبكة وعلاقاتها داخل المغرب وخارجه.








تعليقات
0