كوب 30.. المغرب يحثّ على توافق طموح حول التمويل ويطالب بتقدم فعلي في تنفيذ المادة 9.1 من اتفاق باريس

ittihadpress الإثنين 17 نوفمبر 2025 - 20:44 l عدد الزيارات : 41481

دعا المغرب، خلال جلسة رفيعة المستوى بمؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب 30) المنعقد في بيليم، إلى بلورة توافق طموح وملزم قانونيا بشأن المادة 9.1 من اتفاق باريس، في وقت تسعى فيه الرئاسة البرازيلية إلى تقريب المواقف حول ملف التمويل المناخي الذي ما يزال نقطة الخلاف الأبرز.

وخلال كلمته، شدّد رشيد الطاهري، المسؤول عن قسم التغيرات المناخية بوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، على ضرورة “رفع آخر العراقيل” التي تعرقل الدخول في مناقشات جوهرية حول التمويل، مؤكدا أن المادة 9.1 تشكل الإطار القانوني الصريح لالتزام الدول المتقدمة بدعم البلدان النامية ماليا.

وأوضح الطاهري أن نجاح الالتزامات المناخية العالمية يبقى رهينا بوضوح التمويلات الموجهة للدول النامية حتى تتمكّن من تنفيذ مساهماتها المحددة وطنيا، مذكّرا بأن عددا من الملفات الجوهرية ما تزال غير محسومة رغم ضيق الوقت.

ووفق مذكرة تركيبية لرئاسة المؤتمر، فقد رست المشاورات الأولية على أرضية تتضمن تعزيز مركزية العمل متعدد الأطراف، والانتقال من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التنفيذ، إضافة إلى أهمية التعاون الدولي وتسريع العمل خلال هذا “العقد الحاسم”. كما تحدّثت المذكرة عن “توافق متزايد” بخصوص الانتقال الطاقي، وتوسيع الولوج إلى التمويلات، وخفض كلفة رأس المال بالنسبة للدول النامية.

غير أن الفصل المتعلق بالتمويل ظل الأكثر إشكالا، إذ تبرز الوثيقة ثلاثة خيارات متباعدة بشأن كيفية تدبير تدفقات التمويل وحكامتها وصلتها بالالتزامات السابقة، خصوصا ما يتعلق بالتكيف وتنزيل المادة 9.1. وقد اعتبرت وفود عديدة أن الهوّة بين المقترحات ما تزال “واسعة جدا” بما لا يسمح بتسوية سريعة.

وقال الطاهري في هذا السياق: “ما زال القلق يساورنا إزاء حجم القضايا غير المحسومة، فيما الوقت يداهمنا”، داعيا إلى فتح “مناقشات جدية ومُنظمة” حول المادة 9.1 وتخصيص مسار مستقل لها، باعتبارها واحدة من المواد القليلة ذات الالتزام القانوني الواضح.

وأضاف أن المغرب، المنسجم في موقفه مع المجموعتين الإفريقية والعربية، يسجل استمرار تحفّظ بعض الدول بشأن فتح هذا الورش، داعيا رئاسة المؤتمر إلى توفير “الضمانات الضرورية” الكفيلة بطمأنة جميع الأطراف.

وفي الاتجاه نفسه، دعا المسؤول المغربي شركاءه إلى تقديم توضيحات دقيقة حول الضمانات التي يعتبرونها شرطا أساسيا للدخول في حوار “غير ماس بالحقوق” بشأن المادة 9.1، مطالبا الرئاسة البرازيلية بقيادة نقاش أكثر تركيزا حول هذا الجانب.

كما دعا المغرب إلى وضع إطار واضح يميز بين مستويات العمل المالي الثلاثة: التوفير، التعبئة، والتدفقات الموسعة، باعتبار أن هذا التمييز ضروري لإحراز تقدم متوازن، وقال ممثل المملكة: “نحن مستعدون للخروج من بيليم بمسارات فعّالة على هذه المستويات الثلاثة، شريطة أن يحظى كل منها بمساره الخاص”.

ولفت إلى أن هذه التوضيحات ضرورية لـ”تعزيز الثقة” وتمكين البلدان النامية، ومنها المغرب، من تنفيذ مساهماتها المحددة وطنيا بالشكل الذي يواكب طموحاتها، بما في ذلك المكونات المشروطة منها.

من جانبها، شددت الرئاسة البرازيلية على ضرورة التحرك العاجل للمحافظة على هدف 1.5 درجة مئوية “في المتناول”، داعية إلى مضاعفة الجهود في مجالات التكيف، والانتقال الطاقي، والشفافية، والتعاون التقني، خصوصا عبر المادة 6 والآليات الداعمة المتاحة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image