في إطار الشراكة القائمة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، شرع المكتب الوطني المغربي للسياحة في تفعيل منظومة استراتيجية واسعة تهدف إلى إبراز المغرب كوجهة رياضية عالمية، واستثمار زخم كأس أمم إفريقيا 2025 في تعزيز الجاذبية السياحية للمملكة.
البرنامج الذي أعد منذ عدة أشهر ويمتد إلى نهاية المنافسة، يقوم – وفق المكتب – على تحويل الحماس الكروي الذي تصنعه المنتخبات الوطنية والملاعب المغربية إلى محرك قوي لصورة البلاد على المستويين القاري والدولي، باعتبارها بلداً منفتحاً، مضيافاً ومندمجاً في الدينامية الإفريقية.
هذا التوجه تعزز خلال حفل نظمته المؤسسة، الثلاثاء بالرباط، بحضور شخصيات بارزة من عالمي الرياضة والسياحة والإعلام، حيث تم الكشف عن حزمة إجراءات جديدة ذات أثر مباشر على الترويج السياحي خلال فترة تنظيم الـCAN.
منذ توقيع الاتفاقية الاستراتيجية بين الطرفين في أبريل 2025، اعتمد المكتب خطة تصاعدية محكمة. فتم تنظيم لقاءات مهنية جمعت منظمي رحلات من عدة بلدان إفريقية بمهنيي السياحة المغاربة، ما أسهم في خلق عروض سفر خاصة بالـCAN وتقوية تنافسية المدن المضيفة. وشملت المبادرات أيضاً جولة ترويجية أوروبية في كبريات العواصم لتحفيز الطلب وتنشيط الحجوزات.
وفي قطاع النقل الجوي، نسق المكتب مع عدد من شركات الطيران لتقوية عرض الرحلات نحو المغرب خلال فترة البطولة، بالتوازي مع إطلاق حملات دولية مشتركة تحت شعار “المغرب، أرض كرة القدم”. وأسهمت هذه الخطوات في ارتفاع الطلب على تذاكر كأس أمم إفريقيا 2025.
كما عقد المكتب شراكات تجارية واسعة لبث حملات موجهة تتضمن عروضاً تجمع بين النقل والإقامة والتجارب الثقافية، وشارك في كبريات الأحداث الكروية الدولية مثل “Soccer Summit Miami” للترويج لعلامة المغرب الرياضية.
وعلى مستوى التواصل الجماهيري، تم تقديم الفيلم الترويجي “المغرب، أرض كرة القدم”، الذي سيبث بالتزامن في 12 بلداً وفي المغرب، ويحمل رسالة تسويقية تقوم على إبراز قيم الانفتاح والضيافة وشغف كرة القدم.
وفي المجال الرقمي، يجري تطوير محتوى موسع لتطبيق YALLA يتضمن دليلاً جديداً للمدن المحتضنة وأساليب العيش والتنقل والتجارب الثقافية، إلى جانب إطلاق موقع فرعي جديد على منصة Visit Morocco لنشر أبرز اللحظات الكروية الوطنية.
كما أطلق المكتب عملية “Visit Cup Africa” التي يشارك فيها 24 صانع محتوى من البلدان المتأهلة للبطولة، بهدف إنتاج قصص غامرة من قلب الملاعب والمراكز الرياضية والمعالم السياحية. وتم تعزيز هذا التوجه بحملة أوروبية استهدفت الجاليات المغربية بإسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا، لخلق صدى أوسع لعلامة “المغرب، أرض كرة القدم”.
وشملت جهود العلاقات العامة تنظيم رحلات صحفية وتقارير ميدانية ومحتوى حصري عن الوجهات والبنى التحتية المغربية، نُشر على منصات دولية كبرى.
وعلى مستوى التنشيط الداخلي، ستقام مناطق للمشجعين “Fan Zones” في عدد من المدن، من بينها الصويرة والجديدة ووجدة وبني ملال والعيون، لتمكين الجمهور من متابعة أجواء البطولة عبر فضاءات موحدة على امتداد التراب الوطني.
وتشكل هذه المنظومة – كما يؤكد المكتب الوطني المغربي للسياحة – دعماً مباشراً للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ورافعة أساسية لتعزيز إشعاع المملكة قارياً ودولياً خلال واحد من أبرز الأحداث الرياضية التي تستضيفها.








تعليقات
0