في إطار مناقشة تعديلات قانون الانتخابات، تقدّم الفريق الاشتراكي بمقاربة اعتبر فيها أن التقسيم الانتخابي ليس مجرد إجراء إداري أو تقنية تنظيمية، بل ركيزة محورية للعدل التمثيلي داخل المؤسسات المنتخبة، ولضمان توزيع منصف للتمثيلية بين المواطنات والمواطنين. وأكد الفريق أن أي إعادة لصياغة النظام الانتخابي يجب أن تفتح المجال ليس فقط للنساء والشباب، بل أيضاً لكفاءات مغاربة العالم، بما يعكس حقيقة المجتمع المغربي في تعدديته الديمغرافية والمجالية.
وأبرز الفريق أن التقطيع الانتخابي يجب أن يرتكز على منظور إصلاحي يقوم على مراجعة الخريطة الحالية وتصحيح اختلالاتها بما يضمن توازناً تمثيلياً بين الدوائر، واعتماد نظام اللائحة لانتخاب أعضاء مجلس النواب من خلال دوائر محلية وأخرى مخصصة للنساء، إضافة إلى دائرة خاصة بمغاربة العالم، على أساس معيار عدد السكان وفق الإحصاء العام لسنة 2024، مع مراعاة الامتداد الجغرافي والخصوصيات المجالية والمتطلبات الديمغرافية.
وفي خطوة وُصفت بالابتكارية، دعا الفريق إلى إعادة تشكيل الدوائر الجهوية وتحويلها إلى دوائر انتخابية خاصة بالنساء، وفق تصور يهدف إلى تخصيص شروط تفضيلية تمكنهن من قيادة اللوائح وضمان حضور مؤثر داخل المؤسسة التشريعية، انسجاماً مع مقتضيات الفصل 19 من الدستور حول المناصفة، والفصل 30 المتعلق بتكافؤ الفرص بين النساء والرجال. واقترح الفريق رفع عدد الدوائر داخل الجهات من 12 إلى 22 دائرة، وتخصيص ما بين 4 و7 مقاعد لكل واحدة منها، مما سيسمح برفع عدد المقاعد المخصصة للنساء إلى 132 مقعداً، أي ما يعادل الثلث، في أفق بلوغ المناصفة الدستورية مستقبلاً.
وبالموازاة مع ذلك، شدد الفريق على ضرورة تمكين مغاربة العالم من دائرة انتخابية خاصة بهم، تتيح إشراكهم المباشر في صناعة القرار الوطني، باعتبارهم مكوّناً أساسياً من مكونات الهوية الوطنية وفاعلاً اقتصادياً واجتماعياً يعكس امتداد المغرب خارج حدوده الجغرافية. ويأتي هذا التوجه في سياق رؤية تسعى إلى بناء انتخابات أكثر تمثيلية، وأكثر ديمقراطية، تعكس توازنات المجتمع، وتمنح فرصاً حقيقية للنساء والشباب والطاقات المغربية بالخارج في آليات التأثير السياسي.








تعليقات
0