كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن المقاولات المغربية تتميز بأدائها الجيد فيما يتعلق بالتصاميم الصناعية، مما يضع المغرب في صدارة الترتيب العالمي وفقا للمؤشر الفرعي الخاص بهذه الفئة ضمن مؤشر الابتكار العالمي برسم سنة 2024. ومن جهة أخرى، يتبوأ المغرب مرتبة بارزة في مجال العلامات التجارية المسجلة، حيث جاء في المركز الثلاثين عالميا حسب المؤشر نفسه.
وسجل المجلس في رأيه حول “مساهمة البحث العلمي في الابتكار وتطوير وتقوية القدرات التنافسية للاقتصاد الوطني”، أنه في مجال براءات الاختراع تظل الأرقام دون مستوى طموحات التنافسية الاقتصادية، إذ لم يتجاوز عدد براءات الاختراع التي أودعتها المقاولات المغربية 37 براءة سنة 2022، وهو ما يعادل 15 في المائة فقط من إجمالي براءات الاختراع المسجلة والبالغ عددها 243.
وأضاف الرأي، أنه على سبيل المقارنة، تسجل المقاولات التركية أكثر من 5.000 براءة اختراع سنويا. هذا، وتعيق هذه النسبة المتدنية لبراءات الاختراع بالمغرب دينامية الارتقاء بجودة الاقتصاد الوطني. وهو تأخر يتجلى بوضوح في تصنيف المغرب في مؤشر «أطلس التعقيد الاقتصادي لسنة 2022 الذي تصدره جامعة هارفارد، بحيث احتل الرتبة 87 من أصل 145 بلدا خلف اقتصاديات صاعدة مثل تركيا المصنفة في الرتبة 42.
وذكر الرأي، أن المغرب تراجع ما بين سنتي 2011 و 2024 بـ 15 مرتبة على مستوى المؤشر الفرعي الخاص بتعقيد الأعمال المنبثق عن مؤشر الابتكار العالمي، مما يبرز الحاجة إلى تحسين العديد من الجوانب التي تكتسي أهمية قصوى في مجال الابتكار.
وخلص المصدر نفسه، أنه يمكن أن يعزى ضعف معدل إيداع براءات الاختراع من طرف المقاولات المغربية في جزء منه إلى غياب مواكبة قانونية كافية وملائمة من قبل مكاتب الدراسات المختصة، لاسيما في قطاعات التكنولوجيات المبتكرة. ونتيجة لذلك، تفضل بعض المقاولات الناشئة إيداع براءات اختراعها في الخارج، للاستفادة من بيئة قانونية أكثر ملاءمة لاحتياجاتها.








تعليقات
0