المغرب–البرازيل: قمة مبكرة في مونديال 2026 تُعيد رسم ملامح المجموعة الثالثة

boumashouli السبت 6 ديسمبر 2025 - 10:39 l عدد الزيارات : 73065

أسفرت قرعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، التي جرى سحبها مساء الجمعة بمركز كينيدي في العاصمة الأمريكية واشنطن، عن وقوع المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي، في مجموعة تعيد إلى الذاكرة مواجهات مونديال 1998، لكنها تبرز في الوقت ذاته المكانة الجديدة التي بلغها “أسود الأطلس” داخل المشهد الكروي العالمي، باعتبارهم رقماً صعباً وخصماً يحظى بالاحترام… والحذر.

الركراكي: سنكون في مستوى تطلعات الجماهير

مدرب المنتخب الوطني، وليد الركراكي، بدا مطمئناً وثابتاً في تصريحاته عقب إعلان القرعة، مؤكداً أن أسود الأطلس “سيبذلون كل ما في وسعهم لجعل الجماهير فخورة بهم”، وأن احترام الخصوم يظل أساسياً قبل دخول غمار المنافسة.
واعترف الركراكي بأن المباراة الأولى أمام البرازيل “لن تكون سهلة”، خاصة في ظل قيادة كارلو أنشيلوتي للسيليساو وما يتوفر عليه من نجوم عالميين، لكنه شدد في المقابل على أن “المغرب أيضاً أحد المرشحين للفوز”.
وأشار المدرب الوطني إلى خصوصية نسخة 2026، الأولى من نوعها التي تُنظم من طرف ثلاث دول وبمشاركة 48 منتخباً، وهو ما يتطلب “تأقلماً سريعاً مع الظروف والمناخ والملاعب”.

أنشيلوتي: المغرب هو الخصم الأكثر خطورة

من جهته، تحدث المدير الفني للمنتخب البرازيلي، كارلو أنشيلوتي، بنبرة احترام كبيرة تجاه المنتخب المغربي، واصفاً إياه بـ“أخطر منافس” للسيليساو في دور المجموعات.
وذكّر أنشيلوتي بمسار المغرب التاريخي في مونديال قطر وبالنتائج التي يواصل تحقيقها، مشيداً بالمستوى العالي للاعبين المغاربة وبالعمل الذي يقوم به الركراكي، قبل أن يؤكد أن المواجهة ستكون “صعبة للغاية”.

مدرب هايتي: مواجهة المغرب لن تكون سهلة

بدوره، اعتبر مدرب منتخب هايتي، سيباستيان مينيي، أن مواجهة أسود الأطلس “لن تكون سهلة”، بالنظر إلى جودة اللاعبين المغاربة وخبرتهم في أعلى المستويات.
وذكّر مينيي بالرقم القياسي للمنتخب الوطني بـ18 انتصاراً متتالياً، مشيراً إلى أنه سيبدأ دراسة أسلوب لعب المغرب خلال المرحلة المقبلة استعداداً للمباراة.

اسكتلندا: اختبار ثلاث قارات

أما مدرب منتخب اسكتلندا، ستيف كلارك، فأبدى ارتياحه للقرعة، مؤكداً أنها “كانت رائعة”، لأنها تضع فريقه في مواجهة ثلاثة من أقوى المنتخبات القادمة من ثلاث قارات مختلفة، وهو ما اعتبره “جوهر كأس العالم”.

بين 1998 و2026… الظروف تغيرت والهوية تغيرت

عودة المغرب لمواجهة البرازيل واسكتلندا في الدور الأول تذكّر بلحظة مشابهة في مونديال فرنسا 1998، حين قدم المنتخب المغربي أداءً كبيراً لكنه غادر المنافسة رغم جمعه أربع نقاط.
غير أن الصورة اليوم مختلفة تماماً: المغرب رابع كأس العالم 2022، بطل العالم فئة أقل من 20 سنة، وواحد من المنتخبات التي باتت تثير تقديراً واسعاً في الساحة الدولية.


التحليل التقني لمواجهة المغرب – البرازيل

تأتي المباراة الافتتاحية للمجموعة الثالثة بين المغرب والبرازيل كأحد أقوى الاختبارات في الدور الأول، لكنها لم تعد مواجهة “غير متكافئة” كما كانت تُصوّر سابقاً. فالفريقان معا يمتلكان هوية لعب واضحة، وعمقاً بشرياً مميزاً، ومعطيات تقنية تجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.

أولاً: هوية اللعب بين تجربتين مختلفتين

المغرب: صلابة وانضباط وفعالية انتقالية

الركراكي رسّخ، منذ مونديال قطر، أسلوب لعب يقوم على:

  • تنظيم دفاعي محكم بخطين متداخلين يصعّبان اختراق العمق.

  • سرعة عالية في التحولات الهجومية، خصوصاً عبر حكيمي وزياش/بوفال.

  • اعتماد جماعي يبرز قوة المجموعة على حساب الفرديات.

البرازيل: الواقعية الجديدة مع أنشيلوتي

ترافق البرازيل اليوم أسلوب أكثر انضباطاً:

  • ضغط متوسط بدل الضغط العالي المستمر.

  • بناء هادئ للهجمة انطلاقاً من وسط مبدع.

  • ثلاثي هجومي يعتمد على السرعة والمهارة: فينيسيوس – رافينيا – إيستيفاو.

البرازيل اليوم أقل استعراضاً وأكثر واقعية.

ثانياً: نقاط القوة والضعف بين الفريقين

المغرب

نقاط القوة:

  • متانة دفاعية تُعدّ من الأفضل عالمياً.

  • انتقال هجومي سريع قادر على استغلال المساحات.

  • تفوّق ذهني مستمد من تجربة مونديال قطر.

نقاط الضعف:

  • ميل للدخول المتأخر في الإيقاع.

  • غياب صانع ألعاب كلاسيكي قد يبطئ بناء الهجمة.

البرازيل

نقاط القوة:

  • جناحان شديدا الخطورة: فينيسيوس ورافينيا.

  • حلول هجومية متنوعة.

  • خبرة أنشيلوتي في إدارة التفاصيل الصغيرة داخل المباراة.

نقاط الضعف:

  • مساحات خلف الأظهرة يمكن استغلالها.

  • ضغط نفسي يرافق المنتخب في المباريات الكبرى.

السيناريوهات الممكنة للمباراة

  1. مغرب دفاعي منظم يضرب بالمرتدات: السيناريو الأكثر واقعية بالنظر لتركيبة الفريق.

  2. رفع الضغط على مراحل: خيار قد يلجأ إليه الركراكي إذا لاحظ بطئاً في بناء الهجمة البرازيلية.

  3. مباراة مفتوحة: الأقل فائدة للمغرب بسبب قوة البرازيل في المساحات الواسعة.

مفاتيح الانتصار المغربي

  • انضباط تكتيكي ومنع الأخطاء الفردية.

  • استغلال المساحات خلف الأظهرة.

  • تفوق ذهني وصمود دفاعي في الثلث الأخير.

  • فاعلية أمام المرمى، لأن الفرص ستكون قليلة.

لم تعد مواجهة المغرب والبرازيل صراعاً بين فريقين غير متكافئين.
المغرب اليوم منتخب قوي، منظم، صاحب تجربة عالمية، ويملك أدوات حقيقية لمجاراة أقوى المنتخبات.
والبرازيل، رغم قيمتها التاريخية، تدخل المباراة بواقعية جديدة وبنقاط ضعف يمكن استغلالها.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image