عبد اللطيف الكامل
لازالت اعتصامات طلبة جامعة ابن زهر وافتراشهم الارض متواصلة ولاسيما في ايام البرد القارس بعد أن وجدوا أنفسهم دون سكن جامعي ومحرومه من أي بديل آخر يضمن لهم متابعة دراستهم في ظروف ملائمة أسوة بباقي زملائهم المحظوظين.
ودفع حرمان هؤلاء الطلبة الجامعيين من الاستفادة من السكن بالحي الجامعي إلى افتراش الأرض والمبيت في العراء كاصرار منهم على مواصلة الاعتصام إلى أن تجد لهم إدارة الحي الجامعي او رئاسة الجامعة سكنا لهم بهذا الحي او بديلا يضمن لهم مواصلة دراستهم في أجواء مناسبة.
والى حد كتابة هذه السطور لازال الطلبة يخوضون اعتصاما مفتوحا لأكثر من عشرة أيام أمام بوابة الحي الجامعي، احتجاجا منهم على ما يعتبرونه “إقصاء غير مبرر” من الاستفادة من السكن الجامعي،مع انهم يعتبرون أنفسهم أحق بهذا السكن نظرا لوضعها الاجتماعي الهش من جهة ومستواها الدراسي(الماستر)الذي يجعلهم الأجدر بهذا الحق من جهة ثانية.
وأوضح المعتصمون انهم مستمرون في هذا الاعتصام ما لم تجد لهم ادارة الحي الجامعي حلا لمشكلهم العالق والذي قد يهدد مسارهم الدراسي. مع العلم ان العديد منهم قدموا من مدن بعيدة وانهم ليست لهم القدرة المالية على تحمل الكراء الذي عرف هذه السنة زيادات صاروخية بمدينة اكادير وخاصة بالاحياء المحيطة بالجامعة مثل حي السلام والداخلة والهدى والفضية والمسيرة ….
هذا وكان المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية قد تفاعل مع هذا الحدث واوضح في بلاغ له ان إدارة الحي الجامعي قامت بتسيير عمليات التسجيل والإيواء وفق أجندة زمنية وطنية بما يتوافق مع الطاقة الاستيعابية المتاحة. مضيفا في توضيحه ان المرحلة الأولى شملت إيواء الطلبة القدامى الذين قاموا بتجديد طلباتهم برسم الموسم الجامعي 2025-2026 وذلك وفق المساطر المعمول بها والنظام الداخلي للأحياء الجامعية.
بينما خصصت المرحلة الثانية للطالبات الجديدات المدرجات اسماؤهن في اللوائح الرسمية،وفق معايير دقيقة وشفافة تشمل مستوى الدخل والوضعية الاجتماعية والتفوق الدراسي.
وأكد المكتب الوطني للاعمال الاجتماعية أن الطاقة الاستيعابية الحالية للحي الجامعي لا تسمح بأي تسجيل جديد،وأن جميع مرافق السكن ممتلئة بالكامل. مؤكدا التزام المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية بضمان ظروف سكنية مناسبة لجميع الطلبة..
ومع ذلك فحل أزمة الطلبة الجامعيين المعتصمين تتطلب من رئاسة جامعة ابن زهر بمعية شركائها التدخل لإيجاد حل لهم والبحث عن بدائل لضمان سكن لائق لهؤلاء الطلبة ذوي الوضع الاجتماعي الهش الذي يجعلهم غير قادرين على تحمل تكاليف الكراء المرتفع.
وبات من اللازم في ظل كثرة الطلب وقلة العرض توسعة الحي الجامعي الحالي بإضافة مرافق سكنية جديدة لاستيعاب اكبر عدد من الطلبة ممن هم في ظروف اجتماعية متدنية . او احداث حي جامعي ثان على غرار ما يوجد ببعض المدن المغربية مثل مدينة الرباط التي يوجد بها أكثر من حي جامعي. خاصة أن جامعة ابن زهر تضم اكبر عدد من الطلاب والطالبات يصل إلى حوالي 120الف طالب وطالبة قادمين من خمس جهات جنوبية من درعة تافيلالت إلى الداخلة وادي الذهب.
كما تضم جامعة ابن زهر باكادير ايضا كليات ومدارس عليا مما يجعلها اليوم في حاجة إلى حي جامعي ثان وخلق حي جامعي بجامعة ايت ملول وحي جامعي بتارودانت.








تعليقات
0