جرى، يوم الخميس، فتح المعبر الحدودي مع الجزائر، زوج بغال/ العقيد لوطفي، بشكل استثنائي من أجل استقبال 42 مواطناً مغربياً قادمين من الجزائر، وذلك بعد إنهائهم مدد محكوميتهم داخل السجون الجزائرية، في إطار إجراء إنساني محدود لا يرقى إلى إعادة فتح المعبر المغلق منذ سنوات.
وأفادت مصادر من عين المكان أن عملية التسليم تمت في ظروف عادية، وبحضور السلطات المعنية من الجانبين، حيث جرى نقل المعنيين بالأمر عبر المعبر الحدودي نحو التراب الوطني، قبل إخضاعهم للإجراءات الإدارية والصحية المعمول بها، ثم تسليمهم للجهات المختصة قصد استكمال المساطر القانونية المتبعة.
ويأتي هذا الفتح الاستثنائي لمعبر زوج بغال في سياق عمليات مماثلة جرى اعتمادها خلال السنوات الأخيرة، تهم ترحيل مواطنين مغاربة أنهوا عقوبات سالبة للحرية في الجزائر، دون أن يشكل ذلك مؤشراً على أي تغيير في وضعية الحدود البرية المغلقة بين البلدين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن عدداً من المغاربة لا يزالون رهن الاعتقال أو المتابعة القضائية في الجزائر، في ملفات تتعلق أساساً بقضايا الهجرة غير النظامية أو العبور غير القانوني للحدود، ما يجعل هذا الملف مطروحاً باستمرار ضمن القضايا الإنسانية العالقة بين الرباط والجزائر.
وتؤكد المصادر ذاتها أن مثل هذه العمليات تتم غالباً في إطار تنسيق محدود بين السلطات المختصة، وبمنطق إنساني صرف، بعيداً عن أي دلالات سياسية، خاصة في ظل استمرار القطيعة الدبلوماسية وإغلاق الحدود البرية منذ سنة 1994.
ويُشار إلى أن معبر زوج بغال، الواقع شرق مدينة وجدة، ظل يشكل في السابق أحد أهم نقاط العبور البرية بين المغرب والجزائر، قبل أن يقتصر استخدامه خلال السنوات الأخيرة على حالات استثنائية، من قبيل ترحيل مهاجرين أو تسليم معتقلين بعد انقضاء محكوميتهم.








تعليقات
0