أنوار بريس
في إطار الجهود الاستباقية الرامية إلى مكافحة التهديدات الإرهابية وحماية أمن الوطن والمواطنين، وبناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفّرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة خنيفرة، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية ذاتها، من توقيف شخص يشتبه في تبنيه للفكر المتطرف الموالي لتنظيم “داعش”، وذلك في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة 12 دجنبر 2025، وسط مدينة خنيفرة، وقد جرى وضع المعني بالأمر قيد تدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وحسب المعطيات المتوفرة، أفادت مصادر خاصة أن المشتبه فيه جرى تحويله إلى المكتب المركزي للأبحاث القضائية “البسيج” بالعاصمة الرباط، من أجل تعميق البحث معه وكشف كافة الملابسات المرتبطة بالقضية، بما في ذلك تحديد طبيعة مشاريعه المتطرفة، ورصد الشبكات أو الامتدادات المحتملة التي قد يكون على صلة بها، وذلك في سياق الاستراتيجية الوطنية الاستباقية للتصدي لمختلف مظاهر التطرف والإرهاب، ولكل ما من شأنه تهديد سلامة البلاد والعباد.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر ذاتها أن الموقوف أبدى إشادة صريحة بالفكر المتطرف لتنظيم “داعش”، وصرح خلال البحث التمهيدي بتبنيه للأطروحات الجهادية داخل المغرب وخارجه، معبرا عن مواقف عدائية تجاه عدد من المظاهر والحفلات المجتمعية، ومرددا عبارات ومصطلحات ذات حمولة تكفيرية وجهادية، وأكدت المصادر أن تفاصيل إضافية حول هذه التصريحات لم يكشف عنها، مراعاةً لسرية التحقيق الجاري، مع عدم استبعاد فرضية ضلوع المعني بالأمر في التحضير لأعمال إرهابية.
وأوضحت المعطيات الأولية أن عناصر الأمن قامت، في إطار هذه العملية، بتفتيش منزل المشتبه فيه، حيث تم العثور على أدوات مشبوهة، إلى جانب أربعة حواسيب تضم محتويات ذات طابع متطرف، وقد جرى حجز هذه المعدات قصد إخضاعها للخبرات التقنية اللازمة، بهدف تحليل ما تتضمنه من معطيات رقمية، ورصد أي روابط أو اتصالات محتملة مع قيادات أو مناصرين لتنظيم “داعش”، أو الوقوف على ما إذا كان المشتبه فيه بصدد الإعداد لعمل إرهابي في إطار ما يعرف بعمليات “الإرهاب الفردي” أو “الذئاب المنفردة”.








تعليقات
0