أكد المحلل الجيوسياسي الإسباني، فرانسيسكو لازارو، أن المغرب يرسخ مكانته كفاعل جيوسياسي رئيسي في الفضاء الأورو-متوسطي.
وفي مقال نشر امس الأربعاء في صحيفة “إل كوريو” الإسبانية، أشار فرانسيسكو لازارو إلى أن المغرب يفرض نفسه كقوة إقليمية صاعدة، تمتلك بنية تحتية صناعية متطورة واقتصادا متنوعا.
وأضاف، أن هذا التطور الملحوظ على الصعيدين الاقتصادي والعسكري بوأ المملكة مكانة استراتيجية متميزة عند ملتقى أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.
كما سلط الخبير الإسباني الضوء على السياسات المغربية في جذب الاستثمارات الأجنبية، وإنشاء المناطق الصناعية واللوجستية، فضلا عن التنويع القطاعي، كلها عوامل ساهمت، برأيه، في تعزيز استقرار الشركات متعددة الجنسيات الكبرى بالمغرب، لا سيما في قطاعات السيارات والطيران والطاقة المتجددة.
وشدد، في هذا السياق، على الدور المحوري لميناء طنجة المتوسط، الذي يعد أحد أهم المراكز المينائية في البحر الأبيض المتوسط، حيث يربط بين التدفقات التجارية بين أوروبا وإفريقيا وأمريكا وآسيا.
وتابع قائلا: “هذه البنية التحتية مكنت المغرب من تعزيز قدراته التصديرية بشكل كبير والاندماج الكامل ضمن سلاسل التوريد العالمية”.
وعلى الصعيد الصناعي، لفت الخبير الجيوسياسي إلى أن مجموعات دولية مثل رينو وستيلانتيس تنتج بالمغرب سيارات موجهة للأسواق العالمية، مما يجعل المملكة أول مصدر للسيارات في القارة الإفريقية.
وفي ما يتعلق بالجانب الأمني، سلط كاتب المقال الضوء على تعزيز المغرب لقدراته في مجال الأمن والاستقرار، من خلال اعتماد تقنيات متقدمة ومقاربة استباقية في مجال إدارة المخاطر.
وتهدف هذه الدينامية، بحسبه، إلى تعزيز الأمن الوطني مع تقوية مساهمة المملكة في الاستقرار الإقليمي، لا سيما في مواجهة التهديدات الإرهابية وعدم الاستقرار المستمر في منطقة الساحل.
وفي سياق دولي يشهد إعادة تشكيل التحالفات وبروز نظام عالمي متعدد الأقطاب، شدد فرانسيسكو لازارو على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، خصوصا في مجالي الأمن الإقليمي وتدبير تدفقات الهجرة، مع إبراز قدرة المملكة على الحفاظ على توازن علاقاتها مع القوى الدولية الكبرى.








تعليقات
0