تُوِّج المنتخب المغربي بلقب كأس العرب 2025 عقب فوزه المثير على المنتخب الأردني بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في نهائي حابس للأنفاس احتضنه، مساء الخميس، ملعب لوسيل المونديالي بالعاصمة القطرية الدوحة، بعد مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية وشهدت تقلبات درامية حتى الدقائق الأخيرة.
ودخل “أسود الأطلس” النهائي بعزم واضح، ونجحوا في افتتاح باب التسجيل مبكرًا عبر هدف عالمي وقّعه أسامة طنان في الدقيقة الرابعة بتسديدة مذهلة من مسافة تقارب 50 مترًا، واضعًا المغرب في المقدمة ومربكًا الحسابات الأردنية منذ البداية. وواصل المنتخب المغربي ضغطه خلال الشوط الأول، مع تنظيم محكم في الوسط والدفاع، قبل أن ينهي النصف الأول متقدمًا بهدف دون رد.
ومع بداية الشوط الثاني، عاد المنتخب الأردني بقوة، وتمكن من إدراك التعادل في الدقيقة 48 برأسية متقنة لعلي إياد علوان، أعادت المباراة إلى نقطة الصفر. ولم يتأخر “النشامى” في ترجمة تفوقهم النسبي، حيث عاد علوان نفسه ليمنح الأردن التقدم في الدقيقة 68 من ضربة جزاء، مستغلًا ارتباكًا دفاعيًا مغربيًا بعد مراجعة تقنية الفيديو.
وأمام هذا الوضع، لجأ المدرب طارق السكتيوي إلى أوراقه الهجومية، ودفع بالمهاجم المخضرم عبد الرزاق حمد الله في الدقيقة 72، وهو تغيير قلب موازين اللقاء. وبعد ضغط متواصل ومحاولات متكررة، تمكن حمد الله من تعديل الكفة في الدقيقة 87، بعدما احتسب الحكم هدف التعادل عقب العودة إلى تقنية “الفار”، لتنتهي التسعون دقيقة بالتعادل (2-2) والذهاب إلى الأشواط الإضافية.
وفي الشوط الإضافي الأول، واصل المنتخب المغربي اندفاعه، مستفيدًا من تراجع بدني واضح لدى المنتخب الأردني. وفي الدقيقة 100، استغل حمد الله كرة داخل منطقة الجزاء بعد تنفيذ مخالفة، ليوقع هدفه الشخصي الثاني وهدف التقدم الثالث للمغرب، وسط فرحة عارمة للجماهير المغربية الحاضرة في المدرجات.
وحاول المنتخب الأردني العودة في النتيجة خلال ما تبقى من دقائق، وهدد مرمى الحارس بنعبيد في أكثر من مناسبة، أبرزها تسديدة أبو الذهب التي مرت بمحاذاة القائم، غير أن الدفاع المغربي أظهر صلابة كبيرة، وصمد حتى صافرة النهاية، معلنًا تتويج المغرب بطلاً لكأس العرب 2025.
ويُعد هذا اللقب تتويجًا لمسار قوي قدمه المنتخب المغربي في البطولة، ويؤكد مرة أخرى عمق التجربة الكروية الوطنية وقدرتها على حسم المواعيد الكبرى، في مباراة ستبقى راسخة في ذاكرة الجماهير العربية، لما حملته من إثارة، وندية، وتقلبات حتى الأنفاس الأخيرة.








تعليقات
0