تحقيقات إسبانية في غموض مقتل عامل مغربي من مدينة خنيفرة بطلق ناري داخل منطقة غابوية بإقليم طراغونا

baidi الخميس 25 ديسمبر 2025 - 19:06 l عدد الزيارات : 97004

أحمد بيضي

في وقت لم تهدأ فيه تداعيات مقتل مهاجر مغربي، يوم الخميس 11 دجنبر 2025، بمدينة توريمولينوس جنوب ملقة الإسبانية، إثر تدخل للشرطة باستعمال خلاله مسدسات صاعقة، انتشر، يوم الأحد 21 دجنبر 2025، نبأ قضية أخرى أكثر غموضا أمام العثور على جثة عامل مغربي داخل إحدى الغابات بإقليم طراغونا شمال شرق إسبانيا، وعلى جانب من رأسه أثار رصاصة، الحادث الذي أعاد إلى الواجهة هواجس السلامة والكرامة، وضمانات حياة الجالية المغربية بالخارج، وفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول ظروف الوفاة، وسياقها الحقيقي، والمسؤوليات المحتملة في واقعة ما تزال تفاصيلها يلفّها الغموض.

وقد استفاقت الجالية المغربية في إسبانيا، إلى جانب الرأي العام المحلي، على وقع حادث مأساوي هز إقليم طراغونا، بعد العثور على جثة العامل المغربي بمنطقة غابوية قريبة من “ملعب نوإستادي”، ويتعلق الأمر بمهاجر ينحدر من مدينة خنيفرة، كان يشتغل ضمن مجموعة عمالية تعمل بغابة داخل نفوذ الإقليم الإسباني المشار إليه، وبحسب المعطيات الأولية، غادر الضحية رفقة زملائه، ككل صباح، إلى موقع العمل، غير أنه لم يعد معهم في السيارة المخصصة، عند نهاية اليوم، ما دفع المشرف إلى إطلاق عملية بحث بمساعدة باقي العمال.

خلال عملية التمشيط، تم العثور على الجثة داخل الغابة، وأظهرت الملاحظات الأولية أن الوفاة ناجمة عن إصابة بطلق ناري في مؤخرة الرأس، ما رجح حينها فرضية القتل الميداني، وقد خلفت هذه الحادثة صدمة قوية في صفوف زملائه وكل من اطلع على تفاصيل الواقعة، فيما هرعت المصالح الأمنية الإسبانية، فور إشعارها بالحادث، إلى عين المكان وشرعت في إجراءات المعاينة مع تولي شرطة كاتالونيا (موسوس ديسكوادرا) مهمة البحث، مع فرض السرية على مجريات التحقيق المعمق لتحديد ملابسات الحادث.

ورغم إشارة بعض الاحتمالات التي ربطت الحادث بنشاط القنص الذي تعرفه الغابة المذكورة خلال هذه الفترة، ما تزال السلطات المختصة لم تصدر أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذا الاحتمال، مكتفية بالتأكيد على أن التحقيق مستمر لكشف جميع الخيوط المتعلقة بالحادث الغامض الذي أثار حالة من الحزن والقلق في صفوف الجالية المغربية في إسبانيا، خصوصا بين العمال الموسميين الذين غالبا ما يشتغلون في ظروف صعبة، تفتقر إلى أبسط شروط السلامة والحماية، وسط غياب رقابة صارمة على أماكن العمل، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالغابات والفلاحة.

تعد الواقعة الثانية من نوعها التي استعمل فيها السلاح الناري بإقليم طراغونا، وهي حادث الرابع من مارس 2024، حين عثر على جثة مهاجر مغربي من مدينة الناظور، مرمية بالشارع العام، بعدما أُصيب بطلق ناري، ولم يكن يتجاوز عمره خمسة وثلاثين عاما، وفي انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، تعيش أسرة ضحية “غابة طراغونا” حالة من الحزن والترقب، أملا في كشف الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات القانونية، بما يضمن إنصاف الفقيد ويمنع تكرار مآس مماثلة ضحاياها عمال بسطاء قصدوا الغابات الأوروبية بحثا عن لقمة العيش فعادوا منها جثامين صامتة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image