أبرز تقرير رئاسة النيابة العامة أن تنفيذ السياسة الجنائية خلال سنة 2024 انبنى على أربعة محاور كبرى، في مقدمتها حماية الحقوق والحريات، وتخليق الحياة العامة، والتصدي للجريمة، مع اعتماد مقاربة توازن بين الصرامة والضمانات القانونية.
ففي مجال حماية حقوق الإنسان، سجلت النيابات العامة 150 شكاية تتعلق بادعاءات العنف و7 شكايات حول ادعاء التعذيب، تم التعامل معها عبر فحوصات طبية وأبحاث قضائية، إلى جانب إنجاز آلاف الزيارات لأماكن الحرمان من الحرية، متجاوزة في كثير من الحالات الحد الأدنى القانوني.
وعلى مستوى ترشيد الاعتقال الاحتياطي، أكد التقرير تسجيل أدنى نسبة خلال العقد الأخير، إذ لم تتجاوز 31.79% من مجموع الساكنة السجنية، نتيجة تفعيل آليات التتبع الإحصائي والتنسيق المؤسساتي، واعتماد بدائل قانونية للاعتقال.
وفي مجال حماية الفئات الخاصة، سجل التقرير تراجعاً في قضايا العنف ضد النساء، مقابل ارتفاع في قضايا العنف ضد الأطفال، ما استدعى تكثيف إجراءات الحماية. كما عرفت قضايا الاتجار بالبشر تطوراً ملحوظاً، في مؤشر على يقظة النيابات العامة إزاء هذا النوع من الجرائم.
أما في مجال تخليق الحياة العامة، فقد واصل الخط المباشر للتبليغ عن الرشوة أداء دوره، مسجلاً آلاف المكالمات التي أفضت إلى ضبط حالات تلبس وإصدار أحكام بالإدانة. وفي الجرائم المالية، حافظت نسبة الإدانة على مستوى مرتفع بلغ 85%.
ويخلص التقرير إلى أن حصيلة سنة 2024 تعكس مساراً تصاعدياً في تنفيذ السياسة الجنائية، قوامه تعزيز الضمانات الحقوقية، وحماية المال العام، وترسيخ الثقة في مؤسسة النيابة العامة، في إطار احترام سيادة القانون وخدمة الصالح العام.








تعليقات
0