تتجاوز بطولة كأس إفريقيا للأمم الإطار الرياضي المعتاد.
وبذلك، تتحول المنافسة إلى واجهة ثقافية تحتفي بالتراث المغربي والصناعة التقليدية.
وفي هذا السياق، يربط المغرب بين شغف كرة القدم وتثمين الهوية الوطنية.
كما يمنح التظاهرة بعدًا حضاريًا يتجاوز نتائج المباريا
فضاءات الصناعة التقليدية داخل مناطق التشجيع
ولهذا الغرض، هيأت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامن فضاءات مخصصة للصناعة التقليدية.
وجرى ذلك، في الوقت نفسه، بتنسيق مع دار الصانع.
وبالإضافة إلى ذلك، انتشرت هذه الفضاءات داخل مناطق التشجيع.
وشملت المدن الست المستضيفة للمنافسة الإفريقية.
وتضم هذه المدن الرباط و الدار البيضاء و طنجة.
كما تشمل مراكش وأكادير و فاس .
الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية… الإطار المؤسسي
وتندرج هذه المبادرة ضمن المرحلة الأولى من النسخة التاسعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية.
وتمتد هذه المرحلة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026.
وفي الإطار نفسه، تنظم المبادرة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما تتيح هذه التظاهرة للصناع التقليديين فرصة عرض منتوجاتهم وتقاسم خصوصياتها مع الزوار.
شارع النصر بالرباط… عرض حي للحرف المغربية
وفي الرباط، تمتد الأكشاك على طول شارع النصر.
وهكذا، تستقطب هذه الفضاءات تعاونيات وصناعًا مستقلين من تخصصات متعددة.
وتعرض الأكشاك زرابي أمازيغية ومنتوجات زخرفية وفخارية.
كما تقترح أعمالًا فنية قائمة على النجارة التقليدية.
وبالإضافة إلى ذلك، تقدم منتوجات التجميل الطبيعية والمنتوجات الغذائية.
وبذلك، تلبي العروض مختلف أذواق الزوار.
الصناع التقليديون يتحدثون عن التجربة
وفي هذا الإطار، أعرب مجلد ومرمم الكتب، محمد البكاري، عن اعتزازه بتمثيل حرفة مهددة بالاندثار.
وأكد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أهمية تقريب هذه المهارة من العموم.
ومن جهة أخرى، أشار البكاري إلى أن مشاركته في معارض وطنية ودولية أغنت تجربته المهنية.
كما عبّر عن سعادته بالتفاعل المباشر مع السياح وزوار العاصمة.
ومن جانبها، أكدت سارة العباسي، الممثلة التجارية لتعاونية متخصصة في الزرابي الأمازيغية والمصنوعات النحاسية، إعجاب الزوار الأفارقة والعرب.
وأبرزت، في السياق نفسه، جودة ودقة ورقي المنتوجات المعروضة.
قرب الأكشاك من الملاعب يعزز الإقبال
بدورها، عبّرت مريم، ممثلة تعاونية “ياقوت”، عن سعادتها بالمشاركة في هذه المبادرة.
وأرجعت ذلك، أساسًا، إلى الإقبال الكبير للزوار.
وأوضحت أن قرب الأكشاك من الملاعب ساهم في جذب الجماهير.
وبالتالي، استفادت التعاونيات من الحركية التي تخلقها المباريات.
وفي السياق ذاته، شددت فتيحة واشي، رئيسة تعاونية “تيكني”، على أهمية التعريف بالزربية الزمورية.
وأكدت التزامها بتثمين هذا الإرث المتوارث والحفاظ عليه.
الصناعة التقليدية رافعة للإشعاع الثقافي
ومن خلال هذه المبادرة، يبرز المغرب مكانة الصناعة التقليدية كرافعة للإشعاع الثقافي.
كما يعزز التقارب بين شعوب القارة الإفريقية.
وبذلك، يمنح المغرب كأس إفريقيا للأمم 2025 بعدًا احتفاليًا شاملًا.
ويمزج الحدث بين متعة كرة القدم وتثمين التراث الوطني.








تعليقات
0