بعد جدل واسع رافق صدور القرار المشترك لوزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية سنة من قبل، عاد الموضوع إلى الواجهة مجددًا مع نشر قرار تغييري جديد في الجريدة الرسمية عدد 7846 بتاريخ 26 فبراير 2026.
القرار الجديد، الصادر بتاريخ 26 فبراير 2026 (8 رمضان 1447)، يحمل عنوان:
“قرار مشترك لوزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية بتغيير القرار المشترك رقم 1250.25 الصادر في 13 ماي 2025 المتعلق بتحديد معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور”.
بحسب النص المنشور رسميًا، تم تغيير مقتضيات المادة الخامسة من القرار السابق رقم 1250.25، والمتعلقة بالمعايير المفروضة على سيارات نقل الأموات.
وجاء في المادة الأولى من القرار الجديد أنه يتم تعويض مقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 5 بالنص التالي:
أن تحمل السيارة الصورة أو العبارات المحددة؛
أن تتضمن العبارات التالية على جانبي السيارة وبالترتيب الآتي:
«لا إله إلا الله محمد رسول الله»
«كل نفس ذائقة الموت»
«نقل أموات المسلمين»
كما نص القرار على أنه يمكن أن تتضمن بعض المعلومات الخاصة بمالك سيارة نقل الأموات، على أن توضع في الباب الخلفي للسيارة.
وأكد أيضًا ضرورة أن تكون الصورة “مجهزة” وفق الضوابط المحددة، مع الإشارة إلى أن باقي مقتضيات المادة لم يطرأ عليها أي تغيير.
وجاء في المادة الثانية أن هذا القرار يُنشر في الجريدة الرسمية، وهو ما يمنحه القوة القانونية ويدخل مقتضياته حيز التنفيذ ابتداءً من تاريخ النشر.
صدور القرار في الجريدة الرسمية يندرج ضمن مسار قانوني تنظيمي يهدف إلى تحيين بعض المقتضيات التي أثارت نقاشًا منذ اعتماد القرار الأصلي سنة 2025. فالموضوع لا يرتبط فقط بالجوانب الصحية المرتبطة بنقل الجثامين، بل يتقاطع أيضًا مع البعد الرمزي والديني لطبيعة الخدمة.
التعديل جاء بصياغة واضحة ومباشرة، محددًا العبارات التي يجب اعتمادها، ومقننًا موضع إدراج المعطيات التعريفية بمالك السيارة، في محاولة لتوحيد المعايير ومنع أي تأويلات متباينة للنص السابق.
القرار يعكس توجهًا نحو ضبط قطاع نقل الأموات بمعايير دقيقة، سواء على مستوى السلامة أو على مستوى الهوية البصرية للمركبات. غير أن الموضوع يظل بطبيعته حساسًا، لأنه يرتبط بالشعائر وبالرمزية الدينية والاجتماعية.








تعليقات
0