فرنسا تعرض على المغرب صناعات دفاعية تشمل المدرعات وغواصات ورادارات متطورة

rawi الجمعة 27 فبراير 2026 - 10:00 l عدد الزيارات : 66821

في سياق تحركات سياسية وصناعية مكثفة، قدّمت فرنسا عرضًا دفاعيًا متكاملًا للمغرب يهدف إلى إعادة تنشيط التعاون العسكري بين البلدين، عبر الانتقال من نموذج التوريد التقليدي إلى شراكة إنتاجية محلية تقوم على نقل التكنولوجيا والاستثمار طويل الأمد.

التحرك الفرنسي تقوده شركات الصناعات الدفاعية بدعم مباشر من خبراء تابعين للمديرية العامة للتسليح الفرنسية، حيث أجرى وفد رسمي لقاءات في الرباط مع مسؤولين في القوات المسلحة الملكية لبحث آفاق تعاون أوسع في مجالات التصنيع والصيانة والتحديث العملياتي.

تصنيع مدرعات داخل المغرب

أبرز عناصر العرض يتمثل في إنشاء قدرة صناعية محلية لتجميع وتصنيع مدرعات بشراكة مع شركة Arquus المتخصصة في المركبات البرية العسكرية. ويشمل المقترح نقل إنتاج عدد من المنصات القتالية الحديثة إلى المغرب، من بينها مدرعات VAB MK3 6×6، والعربة الاستطلاعية EBRC Jaguar 6×6، إضافة إلى مركبات Sherpa وGriffon.الطرح الفرنسي يتقاطع مع توجه الرباط نحو توطين الصناعات الدفاعية وتقليص الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية، خصوصًا في ظل التحولات الجيوسياسية التي أبرزت أهمية السيادة الصناعية واللوجستية.

غواصات «سكوربين» للبحرية الملكية

في الشق البحري، عرضت باريس تزويد المغرب بغواصات هجومية من فئة Scorpène-class submarine، وهي غواصات تقليدية متعددة المهام تُستخدم في الحرب المضادة للسفن والغواصات وعمليات المراقبة البحرية السرية.

هذا المقترح يعكس اهتمامًا مغربيًا متزايدًا بتطوير قدرات الردع تحت سطح البحر، في ضوء أهمية الواجهتين الأطلسية والمتوسطية، وتزايد التحديات المرتبطة بأمن الممرات البحرية.

رادارات ومنظومات إنذار مبكر

على مستوى الرصد الإلكتروني، اقترحت شركة Thales Group تزويد المغرب بمنظومات رادارية متقدمة تشمل حلول الإنذار المبكر والمراقبة الجوية والبحرية. ويأتي ذلك ضمن مسار تحديث شبكة الاستشعار والدفاع الجوي للمملكة، بما يعزز التكامل بين القدرات البرية والبحرية والجوية.

كما يتضمن العرض إنشاء منشأة متخصصة داخل المغرب لصيانة مروحيات Airbus Helicopters H225M Caracal، بما يسمح برفع الجاهزية العملياتية وتقليص كلفة الصيانة الخارجية.

منافسة دولية وإعادة تموضع

في المقابل، سُجل غياب شركة KNDS، المصنعة لمدافع Caesar، عن الوفد الفرنسي، بعد خسارتها صفقة سابقة لصالح شركة Elbit Systems. كما لم تشارك شركة Safran في التحركات الحالية.

المبادرة الفرنسية تعكس محاولة واضحة لإعادة التموضع داخل السوق الدفاعية المغربية، في ظل احتدام المنافسة بين مزودين دوليين، وتوجه الرباط نحو تنويع شركائها الاستراتيجيين في مجال التسلح والتصنيع العسكري.

المعادلة هنا لا تتعلق فقط بشراء معدات، بل بنقل معرفة وبناء قدرة صناعية. وفي عالم تتغير فيه التحالفات بسرعة، يصبح خط الإنتاج أحيانًا أهم من خط النار.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image