المغرب وفنلندا يعززان الحوار السياسي ويؤسسان لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي

rawi الأحد 1 مارس 2026 - 23:11 l عدد الزيارات : 63005

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الحوار السياسي بين المغرب وفنلندا يتواصل في سياق دينامية إيجابية للعلاقات الثنائية، مع قرب انعقاد دورة جديدة للجنة الحوار السياسي بين البلدين.

وأوضح بوريطة، خلال ندوة صحفية مشتركة بالرباط مع وزيرة الشؤون الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين، أن هذا التطور يندرج ضمن “سياق استثنائي إيجابي” انطلق مع زيارته إلى فنلندا في غشت 2024، والتي تُوّجت بوضع خارطة طريق أطلقت دينامية جديدة في العلاقات الثنائية، شملت مجالات الاقتصاد والتعاون الأمني والقنصلي.

وأشار الوزير إلى أن هذه الدينامية تنسجم مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تنويع شراكات المملكة داخل الاتحاد الأوروبي والانفتاح على فضاءات متنوعة داخله، مبرزاً أن العلاقات بين الرباط وهلسنكي تقوم على الاحترام المتبادل والصداقة والتعاون العملي.

وعلى المستوى الاقتصادي، سجل بوريطة تطوراً ملحوظاً في حجم التبادل التجاري بين 2024 و2025، معتبراً أن فنلندا شريك اقتصادي تتوفر معه إمكانات كبيرة غير مستغلة بالكامل، سواء على الصعيد الثنائي أو في إطار التعاون المشترك بالقارة الإفريقية.

كما سلط الضوء على مجالات التعاون المرتبطة بالأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف، ومحاربة الهجرة غير النظامية، إلى جانب آفاق جديدة تشمل الأمن الرقمي، ومعالجة المياه، والطاقات المتجددة.

وبخصوص قضية الصحراء المغربية، أكد بوريطة أن موقف فنلندا يندرج ضمن الدينامية التي تعرفها القضية الوطنية في السنوات الأخيرة بقيادة جلالة الملك محمد السادس، موضحاً أن هذا الموقف يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر الماضي، وأن فنلندا كانت من الدول المساهمة في هذه الدينامية.

كما أعلن الوزير عن دعم المغرب لترشيح فنلندا لعضوية مجلس الأمن، بالنظر إلى القيمة المضافة التي يمكن أن تقدمها للعمل متعدد الأطراف.

من جهتها، أكدت وزيرة الشؤون الخارجية الفنلندية، إلينا فالتونين، أن المغرب يعد شريكاً أساسياً لأوروبا وفنلندا على مختلف المستويات، مشيرة إلى أن العلاقات بين البلدين تعمقت منذ زيارة بوريطة إلى هلسنكي في غشت 2024.

وأبرزت فالتونين أن التعاون بين الجانبين يوفر فرصاً واعدة في مجالات التجارة والاستثمار، خاصة في الذكاء الاصطناعي، والبنيات التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، ونشر شبكة الجيل الخامس.

كما تناولت المباحثات قضايا السياسة الخارجية والأمن، بما في ذلك تطورات الوضع في الشرق الأوسط، ومنطقة الساحل، والسودان، إضافة إلى النزاع الروسي الأوكراني.

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، أشاد الجانبان باعتماد القرار 2797 لمجلس الأمن، وجددَا دعمهما لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف.

بهذا المسار، تبدو الرباط وهلسنكي في مرحلة انتقال من منطق التعاون التقليدي إلى شراكة متعددة الأبعاد، تتقاطع فيها الأجندة الأوروبية مع الامتداد الإفريقي للمغرب، في معادلة دبلوماسية تعكس تحولات أوسع في هندسة العلاقات داخل الفضاء الأوروبي المتوسطي.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image