الحرب على إيران تدخل مرحلة إقليمية مفتوحة… لبنان والعراق والخليج في قلب المواجهة

Redaction الإثنين 2 مارس 2026 - 05:53 l عدد الزيارات : 76311

دخلت الحرب على إيران، في يومها الثالث، مرحلة تصعيد إقليمي واسع، بعدما امتدت المواجهة من الضربات الأميركية الإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية إلى جبهات لبنان والعراق ودول الخليج، وسط مؤشرات على انخراط أطراف إضافية في الصراع وارتفاع منسوب المخاطر على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.

لبنان على خط النار

أعلن الجيش الإسرائيلي شن “موجة من الضربات” ضد أهداف تابعة لـحزب الله “في كل أنحاء لبنان”، رداً على إطلاق الحزب صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل قال إنها جاءت “ثأراً” لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وأسفرت هذه الهجمات عن 31 قتيلا و 149 جريحا في حصيلة أولية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بسلسلة غارات، فيما سُمع دوي انفجارات قوية في العاصمة. كما طلب الجيش الإسرائيلي من سكان نحو 50 بلدة وقرية في جنوب لبنان إخلاء منازلهم، محذراً من هجمات وشيكة، ما أدى إلى نزوح كثيف نحو مدينة صيدا ومناطق أكثر أمناً.

ويعد هذا التطور أول انخراط مباشر للحزب منذ وقف إطلاق النار الذي أنهى حرب 2024 بين الطرفين، ما يضع لبنان أمام خطر العودة إلى مواجهة مفتوحة على حدوده الجنوبية.

واشنطن توسّع عملياتها وتلوّح بحرب طويلة

في موازاة ذلك، وسّعت الولايات المتحدة نطاق ضرباتها داخل إيران. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تدمير المقر العام للحرس الثوري الإيراني في طهران ضمن العملية العسكرية التي أطلقتها تحت اسم “الغضب الملحمي”.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن العمليات قد تستمر “أربعة إلى خمسة أسابيع” إذا اقتضت الضرورة، مشيراً إلى أن بلاده تمتلك “مخزونات هائلة من الذخيرة”. كما حذر من احتمال وقوع مزيد من الخسائر في صفوف القوات الأميركية بعد مقتل ثلاثة عسكريين وإصابة آخرين.

ودعا ترامب الحرس الثوري الإيراني إلى “إلقاء السلاح والحصول على حصانة كاملة أو مواجهة موت محقق”، فيما قال في مقابلة صحافية إنه يملك “ثلاثة مرشحين جيدين جداً” لقيادة إيران، من دون الكشف عن أسمائهم.

طهران ترفض التفاوض وتتوعد

في المقابل، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن بلاده “لن تتفاوض مع الولايات المتحدة”، متهماً ترامب بـ”جر المنطقة إلى الفوضى بأحلام واهية”.

وأطلق الحرس الثوري موجات جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل ودول الخليج، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استمرار عمليات “الوعد الصادق 4” على نطاق واسع.

الخليج تحت القصف

دوت انفجارات جديدة في دبي والدوحة والمنامة وأبوظبي، فيما أعلنت البحرين سقوط قتيل هو الأول على أراضيها جراء سقوط شظايا صاروخ على سفينة في مدينة سلمان الصناعية، ما يرفع حصيلة الضحايا في دول الخليج إلى خمسة قتلى منذ بدء التصعيد.

كما شهد مطار إربيل في كردستان العراق اعتراض طائرتين مسيّرتين قرب قواعد تضم قوات أميركية، فيما استهدفت ضربات قاعدة جرف النصر التابعة للحشد الشعبي في جنوب العراق.

وتسببت الضربات الإيرانية في إصابات وأضرار مادية في الإمارات والكويت، فيما ألغيت رحلات جوية إلى وجهات عدة في الشرق الأوسط، وسط اضطراب متزايد في حركة الملاحة الجوية والبحرية.

إسرائيل تكثف الضربات

قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ “ضربات واسعة النطاق” في قلب طهران، واستهدف مراكز قيادة وتحكم ومنظومات صاروخية ودفاع جوي. وأكد أن ضرباته على لبنان “ستتواصل وستزداد كثافة”، متوعداً حزب الله بدفع “ثمن باهظ”.

وأسفرت الصواريخ الإيرانية عن مقتل تسعة أشخاص في منطقة بيت شيمش وسط إسرائيل وإصابة العشرات، فيما تواصلت صفارات الإنذار في القدس وتل أبيب وشمال البلاد.

تداعيات إقليمية ودولية

اتساع رقعة المواجهة يضع المنطقة أمام احتمال انخراط أطراف أخرى، إذ لمح الحرس الثوري إلى إمكانية دخول حلفائه في اليمن على خط المواجهة. كما تتزايد المخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز، حيث أفادت وكالات أمن بحري بتعرض سفينتين لهجمات.

اقتصادياً، شهدت أسواق النفط تقلبات حادة مع تصاعد المخاوف من تعطّل الإمدادات، فيما ارتفعت كلفة التأمين البحري والجوي. كما تأجل مؤتمر دولي كان مقرراً في باريس لدعم الجيش اللبناني بسبب “الظروف غير المؤاتية”.

سياسياً، عقد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث مؤتمراً صحافياً هو الأول لمسؤول كبير منذ بدء الضربات، فيما يستعد هو ووزير الخارجية ماركو روبيو لإحاطة الكونغرس بتطورات العملية العسكرية.

الحرب التي بدأت بضربات مركّزة على منشآت إيرانية تحولت خلال أيام إلى مواجهة متعددة الجبهات، تمتد من طهران إلى بيروت وبغداد والخليج. ومع تمسك واشنطن وتل أبيب بمواصلة العمليات، ورفض طهران التفاوض، تبدو المنطقة أمام مرحلة مفصلية قد تعيد رسم توازنات القوى في الشرق الأوسط، وتترك آثاراً عميقة على الأمن العالمي وأسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image