تكشف حصيلة الأسئلة الشفوية والكتابية التي تقدم بها النواب البرلمانيون عن إقليم برشيد خلال الولاية الحالية عن تفاوت واضح في الأداء الرقابي، وتضع التجربة الاتحادية في واجهة المشهد البرلماني على مستوى الإقليم.
فبحسب المعطيات المتوفرة، تقدم النائب محمد البوعمري عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بما مجموعه 205 أسئلة، منها 91 سؤالاً شفوياً و114 سؤالاً كتابياً، وهو رقم يتجاوز بكثير ما سجله باقي نواب الإقليم مجتمعين.
في المقابل، سجل النائب صابر الكياف عن حزب التجمع الوطني للأحرار سؤالين شفويين و6 أسئلة كتابية، بمجموع 8 أسئلة. أما النائب طارق القاديري عن حزب الاستقلال فتقدم بسؤال شفوي واحد و22 سؤالاً كتابياً، ليصل مجموع مساهماته إلى 23 سؤالاً. فيما لم يسجل النائب البيضي نورالدين عن حزب الأصالة والمعاصرة أي سؤال شفوي أو كتابي خلال الفترة ذاتها.
هذه الأرقام تعكس تفاوتاً بيّناً في استثمار آلية الأسئلة البرلمانية، باعتبارها إحدى أهم أدوات الرقابة على العمل الحكومي، ومنبراً لطرح قضايا الإقليم ومشاكله التنموية والاجتماعية داخل المؤسسة التشريعية.
اللافت أن الحضور الاتحادي في برشيد لا يقتصر على تسجيل رقم مرتفع، بل يتجلى في استمرارية طرح الأسئلة وتنوعها بين الشفوي والكتابي، ما يمنح تمثيلية الإقليم بعداً رقابياً واضحاً داخل البرلمان. ويأتي ذلك في سياق يتعاظم فيه النقاش حول جدوى الأداء البرلماني ومدى ارتباطه الفعلي بقضايا المواطنين.
حصيلة برشيد تضع الناخبين أمام معطى رقمي مباشر، وتفتح نقاشاً حول طبيعة الحضور البرلماني داخل الجهة: هل هو حضور عددي محدود، أم دينامية رقابية متواصلة؟ الأرقام، في هذه الحالة، تقدم مؤشراً واضحاً على من اختار جعل قضايا الإقليم حاضرة بانتظام تحت قبة البرلمان.








تعليقات
0