ساءلت النائبة البرلمانية حياة لعرايش، باسم الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، وزير النقل واللوجستيك حول تقييم مآل الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026، في ظل استمرار ارتفاع مؤشرات حوادث السير بالمملكة.
وأوضحت النائبة الاتحادية، في سؤال شفوي، أن المغرب اعتمد منذ سنوات استراتيجية وطنية طموحة للسلامة الطرقية، تروم تقليص عدد ضحايا حوادث السير إلى النصف في أفق سنة 2026، غير أن المعطيات الإحصائية الصادرة مؤخراً، إلى جانب الواقع اليومي على الطرقات، تؤكد – بحسب تعبيرها – أن الأهداف المسطرة لم تتحقق بالشكل المأمول.
وأشارت لعرايش، إلى أن نزيف حوادث السير لا يزال يحصد أرواح المواطنين ويتسبب في خسائر اقتصادية جسيمة، معتبرة أن التركيز على المقاربة الزجرية، من خلال الرادارات وتحرير المخالفات، لم يواكبه إصلاح شامل لمنظومة التكوين في سياقة العربات، ولا تحسين البنية التحتية خاصة على مستوى النقاط السوداء، فضلاً عن ضعف مراقبة العربات المهترئة والدراجات النارية.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية ثلاثة تساؤلات إلى الوزير الوصي، تهم التقييم المرحلي لنتائج الاستراتيجية بعد مرور أكثر من ثلثي مدتها الزمنية، وكذا الأسباب الكامنة وراء ما وصفته بعجز الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية عن الحد من الحوادث القاتلة رغم الإمكانيات المرصودة لها، إضافة إلى الإجراءات الاستعجالية المزمع اتخاذها لمراجعة الاستراتيجية وتحيينها بما ينسجم مع المتغيرات الراهنة، خاصة ما يتعلق بفوضى الدراجات النارية.
ويأتي هذا السؤال البرلماني في سياق تصاعد النقاش العمومي حول فعالية السياسات المعتمدة في مجال السلامة الطرقية، وسبل الحد من حوادث السير التي تواصل تسجيل أرقام مقلقة على الصعيد الوطني.








تعليقات
0