الحرب على إيران: اغتيال وزير الدفاع الجديد واستهداف مجلس الخبراء وتصعيد إقليمي

Redaction الثلاثاء 3 مارس 2026 - 16:10 l عدد الزيارات : 53224

دخلت الحرب في الشرق الأوسط يومها الرابع على وقع تصعيد عسكري غير مسبوق، مع انتقال الضربات من استهداف المنشآت العسكرية إلى قمة الهرم السياسي والديني في إيران، وسط توسع رقعة المواجهة لتشمل لبنان والخليج، وتبادل رسائل ردع مباشرة بين واشنطن وطهران.

ضربات عميقة في طهران ومنشآت الصواريخ

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه وجّه ضربات إلى منشآت صناعية في “مختلف أنحاء إيران”، تشمل مواقع لإنتاج الصواريخ البالستية. وأكد في بيان أن سلاح الجو استهدف مواقع يستخدمها النظام الإيراني لإنتاج الأسلحة، في إطار الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة.

إعلام إيراني أفاد بأن ضربات طالت مطار مهرآباد في طهران، فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها دمّرت قدرات للدفاع الجوي الإيراني ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ومطارات عسكرية.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تدمير منظومة دفاع جوي أميركية من طراز “ثاد” في منطقة بالشرق الأوسط، في رسالة مباشرة إلى واشنطن.

استهداف مجلس الخبراء في قم

في تصعيد يطال أعلى هرم السلطة، أعلنت إسرائيل استهداف مقر مجلس الخبراء في مدينة قم، وهو المجلس المخوّل دستورياً باختيار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول دفاعي إسرائيلي أن سلاح الجو قصف المبنى أثناء فرز الأصوات داخله، في محاولة لمنع اختيار مرشد أعلى جديد. ولم تتضح بعد حصيلة الأضرار أو عدد الأعضاء الـ88 الذين كانوا داخل المقر لحظة الاستهداف.

يأتي ذلك بعد إعلان مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الموجة الأولى من الضربات، ما فتح باب التنافس على منصب “المرشد الثالث”.

وأكد عضو مجلس الخبراء علي معلمي أن اختيار خليفة لخامنئي “لن يستغرق وقتاً طويلاً”، مشدداً على أن المجلس سيحسم الأمر بعيداً عن التجاذبات السياسية.

حالياً، تتولى إدارة شؤون البلاد هيئة مؤقتة تضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، إضافة إلى عضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي.

مقتل وزير الدفاع الجديد واستهداف القيادة

بعد يومين فقط من تعيينه خلفاً للوزير السابق عزيز نصير زاده، أفادت وسائل إعلام مقربة من الحرس الثوري بمقتل وزير الدفاع الإيراني الجديد مجيد ابن الرضا في غارات على طهران.

الجيش الإسرائيلي أعلن بدوره أنه استهدف “قائداً إيرانياً بارزاً” في العاصمة، مؤكداً أنه ضرب “المناطق الأكثر تحصيناً”، واستعداده لمواصلة العمليات لأسابيع.

وكانت طهران أعلنت أيضاً مقتل رئيس أركان القوات المسلحة عبدالرحيم موسوي، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ومستشار المرشد علي شمخاني.

جبهة لبنان والرد الإيراني

في لبنان، طالت الغارات الإسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع إصدار أوامر إخلاء لأكثر من خمسين بلدة في الجنوب.

وأعلن “حزب الله” استهداف مواقع رادارات وغرف تحكم في قاعدة رامات دافيد شمال إسرائيل باستخدام سرب من الطائرات المسيّرة.

في المقابل، أطلقت إيران دفعات من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل ودول خليجية تضم قواعد أميركية، إضافة إلى العراق والأردن، ما يعكس توسع رقعة الاشتباك.

ترامب: “قيادة إيران دُمّرت بالكامل”

الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبر أن “دفاعات إيران الجوية وبحريتها وقيادتها دُمّرت تماماً”، مضيفاً أن الإيرانيين أرادوا التحدث إلى واشنطن لكن “الوقت تأخر”.

وكانت إسرائيل قد أعلنت بدء الهجوم تحت اسم “زئير الأسد”، فيما أعلنت واشنطن لاحقاً عملية مشتركة أطلقت عليها “الغضب العارم”، مؤكدة أن الهدف هو الإطاحة بنظام الحكم الإيراني.

ضرب مرافق في السعودية، عُمان والإمارات وقطر..

التصعيد الإقليمي في اليوم الرابع لم يقتصر على إيران وإسرائيل ولبنان، بل امتد إلى الخليج، مع إعلان هجمات ومحاولات اعتداء طالت السعودية وقطر، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة إلى ما وراء ساحات الاشتباك المباشر.

و أفادت معطيات ميدانية بأن طهران واصلت تنفيذ عدد من الهجمات باتجاه السعودية، انطلاقاً من الأراضي العراقية، في سياق ردها على الضربات الأميركية – الإسرائيلية.

في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الثلاثاء، إحباط محاولات للاعتداء على مطار حمد الدولي. وأكد المتحدث باسم الخارجية، ماجد بن محمد الأنصاري، أن الهجمات الإيرانية “لم تقتصر على منشآت عسكرية، بل امتدت لكامل الأراضي القطرية”.

وأضاف أن الدوحة حذرت طائرات إيرانية دخلت مجالها الجوي أمس قبل أن تقوم بإسقاطها، مشدداً على أن مخزونات الصواريخ الاعتراضية لدى قطر لم تنفد. كما أكد أن بلاده تحتفظ بحقها في الرد على تلك الاعتداءات.

هذه التطورات تعني عملياً أن المواجهة لم تعد محصورة في محور إيران – إسرائيل، بل أصبحت متعددة الساحات، تشمل الخليج والعراق والأردن ولبنان. دخول منشآت مدنية حيوية، مثل مطار حمد الدولي، في دائرة الاستهداف أو محاولات الاستهداف، يرفع منسوب القلق الإقليمي والدولي.

المشهد الحالي يُظهر انتقال الحرب من ضربات مركّزة على البنية العسكرية والقيادية في إيران، إلى صراع إقليمي مفتوح تتداخل فيه الجغرافيا مع الحسابات السياسية والعسكرية. وعندما تبدأ الصواريخ في تجاوز حدود ساحات المعركة التقليدية نحو المراكز المدنية الحيوية، فإن قواعد الاشتباك القديمة تصبح محل اختبار حقيقي، وتدخل المنطقة مرحلة أكثر هشاشة وتعقيداً.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image