أثار غرق ناقلة غاز روسية في عرض البحر المتوسط، مساء أمس الثلاثاء، مخاوف من احتمال وقوع خطر بيئي في المنطقة البحرية الواقعة بين ليبيا ومالطا، بعد انفجارات مفاجئة أعقبها حريق واسع النطاق على متن السفينة.
وأعلنت مصلحة الموانئ والنقل البحري الليبية أن الناقلة “أركتيك ميتا غاز” غرقت بالكامل في عرض البحر بعد تعرضها لانفجارات متتالية، وذلك وفق تعميم ملاحي وصفته بـ”الهام جدا” أصدرته في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء.
وأوضح المصدر نفسه أن الناقلة كانت تحمل شحنة تقدر بحوالي 62 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المسال، وغرقت على بعد نحو 130 ميلا بحريا شمال ميناء سرت بوسط شمال ليبيا، بعد اندلاع حريق كبير عقب الانفجارات التي هزت السفينة.
وأضافت المصلحة أن سفينة بضائع كانت الأقرب إلى موقع الحادث تدخلت لتقديم المساعدة، حيث تمكنت من إنقاذ جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 30 شخصا دون تسجيل إصابات خطيرة.
وفي أعقاب الحادث، دعت السلطات البحرية الليبية جميع السفن العابرة في المنطقة إلى تجنب الاقتراب من موقع غرق الناقلة، بسبب احتمال وجود حطام لم يتم تحديد أبعاده أو عمقه بدقة بعد، ما قد يشكل خطرا على الملاحة.
كما أشارت إلى مخاوف من احتمال تسرب مواد قابلة للاشتعال أو ملوثة من خزانات السفينة، وهو ما قد يطرح تهديدا بيئيا للمياه البحرية في المنطقة، خاصة في حال تسرب بقايا الوقود أو الزيوت الصناعية المستخدمة في تشغيل السفينة.
ويرى مختصون في النقل البحري أن مثل هذه الحوادث قد تثير مخاطر بيئية محتملة، ليس فقط بسبب الحمولة، وإنما أيضا نتيجة المواد النفطية والكيماوية المرتبطة بتشغيل السفن، والتي قد تتسرب إلى البحر بعد الغرق.
ويأتي هذا الحادث في منطقة بحرية حساسة من المتوسط تعرف بكثافة حركة الملاحة الدولية، ما يجعل أي تسرب محتمل لمواد ملوثة محط مراقبة من قبل الجهات البحرية والبيئية في المنطقة خلال الساعات والأيام المقبلة








تعليقات
0