تتواصل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لليوم الخامس على التوالي، وسط ضربات متبادلة وتوسع رقعة التوتر في الشرق الأوسط. وفيما تتحدث واشنطن وتل أبيب عن تحقيق مكاسب عسكرية، تؤكد طهران استمرار قدراتها الهجومية وتعلن السيطرة على مضيق هرمز، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة والملاحة الدولية.
تصعيد الحرب بين واشنطن وطهران
اعتبر البيت الأبيض أن النظام الإيراني “يتم سحقه كليا” في اليوم الخامس من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن القيادة الإيرانية “تضمحل بسرعة”، في وقت رفض مجلس الشيوخ مشروع قرار كان يهدف إلى الحد من صلاحياته في مواصلة الضربات العسكرية.
وأعلنت واشنطن أن غواصة أميركية أغرقت الفرقاطة الإيرانية “دينا” في المحيط الهندي، فيما أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة أن وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية تراجعت بنسبة 86 في المائة مقارنة بالأيام الأولى للحرب. ورغم ذلك، واصلت إيران إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل ودول في الخليج.
مضيق هرمز تحت التهديد
أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه يسيطر “بشكل كامل” على مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي لتجارة الطاقة العالمية، محذرا السفن من عبوره. وفي سياق متصل، أعلنت سلطنة عمان إنقاذ طاقم سفينة شحن ترفع علم مالطا تعرضت لقصف صاروخي أثناء عبورها المضيق.
كما أعلنت السعودية اعتراض ثلاثة صواريخ كروز قرب مدينة الخرج، بينما باشرت السلطات القطرية إخلاء سكان من محيط السفارة الأميركية في الدوحة بعد هجمات إيرانية.
لبنان يدخل مرحلة المواجهة المباشرة
قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن الحزب سيواجه “العدوان الإسرائيلي الأميركي” ولن يستسلم، في وقت تتواصل الغارات الإسرائيلية ويتوغل الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وأعلن الحزب أن مقاتليه يخوضون اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في بلدة الخيام. وأحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 72 شخصا منذ بدء المواجهات الاثنين، فيما قُتل ثلاثة أشخاص في غارتين استهدفتا سيارتين قرب طريق مطار بيروت الدولي.
توتر أمني في العراق
قُتل عنصران من كتائب حزب الله بضربة قرب قاعدة في جنوب العراق، في ظل تصاعد الهجمات المرتبطة بالحرب في المنطقة. كما شهدت بغداد وأربيل انفجارات في أوقات متفرقة، بينما دعت السفارة الأميركية رعاياها إلى مغادرة العراق في أقرب فرصة ممكنة.
مواقف دولية وتحركات دبلوماسية
تمسكت الحكومة الإسبانية برفضها المشاركة في الحرب ضد إيران، ونفت أي نية للتعاون مع واشنطن في العمليات العسكرية. وفي المقابل، أعلنت الصين أنها سترسل مبعوثا خاصا إلى الشرق الأوسط في محاولة للتوسط واحتواء النزاع.
كما دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التهدئة، مؤكدة أن المنشآت النووية الإيرانية التي تحتوي مواد نووية لم تتعرض لأضرار حتى الآن.
تداعيات اقتصادية وأمنية
علقت شركتا الشحن العملاقتان ميرسك وهاباغ لويد حركة الحجز في الخليج حتى إشعار آخر بسبب الحرب. وفي سياق متصل، أسقط نظام دفاع جوي تابع لحلف شمال الأطلسي صاروخا أطلق من إيران وكان متجها نحو المجال الجوي التركي، في أول حادثة من نوعها منذ اندلاع النزاع.
تطورات دولية أخرى
في كوريا الشمالية، أشرف الزعيم كيم جونغ أون على اختبار مدمرة بحرية جديدة تضمنت إطلاق صاروخ كروز بحر–أرض.
أما في موسكو، فاتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا بتنفيذ “هجوم إرهابي” بعد إغراق سفينة روسية لنقل الغاز الطبيعي المسال في البحر الأبيض المتوسط.








تعليقات
0