في سياق إقليمي متوتر بفعل التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط، أكدت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن المغرب يتابع بشكل يومي وضعية المخزونات الوطنية من المواد الطاقية، مع الحرص على ضمان تزويد السوق الوطنية في أفضل الظروف، في ظل الاضطرابات التي بدأت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
وجاء في بلاغ للوزارة، اليوم الخميس، أن السلطات المغربية تراقب بدقة تطورات الوضع الدولي، خصوصا في منطقة الشرق الأوسط، حيث أدت الهجمات المتبادلة إلى استهداف بنى تحتية حيوية في عدد من الدول العربية، شملت قطاعات النقل والمنشآت المدنية والعسكرية والبنيات الرقمية ومراكز البيانات، إلى جانب مؤسسات القطاع البنكي والتأميني.
ويرتبط هذا التوتر المتصاعد بالحرب الدائرة في المنطقة، والتي تسببت في اضطرابات متزايدة في الأسواق العالمية للطاقة، بالنظر إلى الترابط الوثيق بين الأنظمة الاقتصادية والمالية الدولية، وارتباط جزء كبير من إمدادات النفط والغاز بممرات استراتيجية، في مقدمتها مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة مهمة من تجارة النفط العالمية.
وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أنها تتابع عن كثب تطورات سلاسل الإمداد الطاقي وتأثيرات الظرفية الجيوسياسية على الأسواق، مشيرة إلى أن المؤشرات الحالية تفيد بأن النظام الطاقي العالمي يمتلك، على المدى القصير، قدرة على امتصاص الصدمات وتقلبات الأسعار، بفضل آليات التنسيق الدولي بين الدول المنتجة والمستهلكة.
غير أن التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة تبقي الأسواق في حالة ترقب، إذ أن أي اضطراب مباشر في حركة الملاحة أو في منشآت الطاقة قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط والغاز، وهو ما ينعكس عادة على تكاليف النقل والطاقة وبالتالي على مستويات التضخم في العديد من الدول المستوردة للطاقة، ومنها المغرب.
وفي هذا الإطار، دعت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة مختلف الفاعلين الاقتصاديين إلى التحلي بروح المسؤولية واستحضار المصلحة الوطنية، مع العمل على ضمان استقرار السوق وتفادي أي ممارسات يمكن أن تؤثر سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين أو على التوازنات الاقتصادية.
ويأتي هذا الموقف الرسمي في وقت يتزايد فيه القلق الدولي من تداعيات الحرب الجارية على أسواق الطاقة، حيث تراقب الدول المستوردة للنفط عن كثب تطورات الأسعار وإمدادات السوق، في ظل سيناريوهات مفتوحة قد تجعل الطاقة أحد أبرز المتغيرات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.








تعليقات
0