أعلن أعضاء في مجلس خبراء القيادة الإيراني، الأحد، أن المجلس توصل إلى اختيار مرشد جديد للجمهورية الإسلامية خلفاً لعلي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي، في تطور يعد من أخطر التحولات السياسية داخل النظام الإيراني منذ عقود.
وأكد عضو مجلس خبراء القيادة أحمد علم الهدى أن المجلس أجرى عملية التصويت على اختيار المرشد الجديد، مشيراً إلى أن القرار تم حسمه بالفعل، على أن يتم الإعلان الرسمي عن اسم المرشد في وقت لاحق من قبل أمانة المجلس.
وقال علم الهدى، في تصريح نقلته وكالة “مهر” الإيرانية، إن “التصويت جرى لاختيار المرشد، وقد تم اختيار المرشد”، من دون الكشف عن هويته.
في المقابل، أكد أعضاء آخرون في المجلس أن عملية التصويت انتهت بالفعل، فيما أشار أحدهم إلى أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل علي خامنئي، هو المرشح الذي يرجح أن يتولى المنصب.
وسبق أن طُرح اسم مجتبى خامنئي في السنوات الماضية كأحد أبرز المرشحين لخلافة والده الذي تولى منصب المرشد الأعلى منذ عام 1989 عقب وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني.
من جهته، قال محسن حيدري، عضو مجلس خبراء القيادة ممثلاً عن محافظة خوزستان، إن المجلس اختار “المرشح الأنسب”، موضحاً أنه حصل على موافقة غالبية أعضاء المجلس.
وأضاف حيدري، في تصريح نقلته وكالة “إيسنا”، أن القرار يعكس توافقاً داخل المجلس بشأن القيادة الجديدة في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد.
كما أكد عضو المجلس محمد مهدي ميرباقري، في مقطع مصور نشرته وكالة “فارس”، أن مجلس خبراء القيادة توصل إلى “رأي حاسم يعكس وجهة نظر الغالبية”.
ويأتي اختيار المرشد الجديد في ظرف إقليمي شديد التوتر، في ظل الحرب المتصاعدة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما رافقها من ضربات عسكرية متبادلة في عدد من مناطق الشرق الأوسط.
ويمثل منصب المرشد الأعلى أعلى سلطة سياسية ودينية في إيران، إذ يشرف على السياسات العامة للدولة ويملك صلاحيات واسعة تشمل القيادة العليا للقوات المسلحة وتعيين كبار المسؤولين في المؤسسات السيادية.








تعليقات
0