تصعيد نقابي بالحاجب بعد إعفاء مدير مجموعة مدارس.. دعوة لوقفة احتجاجية وتحذير من “تسييس الملفات التربوية”
hajji
السبت 14 مارس 2026 - 16:40 l عدد الزيارات : 127620
تشهد الساحة التعليمية بإقليم الحاجب حالة من الاحتقان بعد قرار إعفاء مدير مجموعة مدارس “ايت ولال بطيط”، وهو القرار الذي أثار ردود فعل قوية داخل الأوساط النقابية، خاصة من طرف نقابة المتصرفين التربويين، التي اعتبرت الإجراء “متسرعاً ويفتقر للضمانات الإدارية والقانونية”.
وفي بيان استنكاري صادر عن المكتب الجهوي للنقابة بجهة فاس-مكناس بتاريخ 12 مارس 2026، عبّر المتصرفون التربويون عن رفضهم لقرار الإعفاء الذي طال المدير المعني، معتبرين أن رسالة الإعفاء التي توصل بها يوم 11 مارس الجاري لا تحترم الحد الأدنى من الضمانات القانونية والإدارية التي تكفل حق الدفاع وتضمن مبادئ العدالة الإدارية.
وأشار البيان إلى أن العديد من الملاحظات المرتبطة بالقرار تندرج في إطار الإكراهات التدبيرية اليومية التي ينبغي معالجتها داخل القنوات الإدارية والمؤسساتية، لا أن تتحول إلى مبررات لاتخاذ قرارات وصفها البيان بـ”القاسية”، لما لها من تأثير مباشر على صورة الأطر التربوية وهيبة الإدارة داخل المنظومة التعليمية.
كما عبّر المكتب الجهوي عن استنكاره لما وصفه بمحاولات “تضخيم القضية وتوظيفها في سياقات نقابية ضيقة”، مؤكداً أن المساس بكرامة المتصرف التربوي ينعكس سلباً على الاستقرار الإداري داخل المؤسسات التعليمية وعلى السير العادي للدراسة.
وفي السياق ذاته، نبّه البيان إلى خطورة الانزلاق نحو “شخصنة الملفات المهنية” واستغلالها في صراعات نقابية، داعياً إلى تغليب منطق الإنصاف واحترام المساطر القانونية المعمول بها في تدبير الموارد البشرية داخل قطاع التربية الوطنية.
وعلى صعيد متصل، أعلن المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بالحاجب عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالحاجب، يوم الاثنين 16 مارس 2026 على الساعة الحادية عشرة صباحاً، تعبيراً عن رفضهم لقرار الإعفاء ومطالبة الجهات المسؤولة بالتراجع عنه.
وأكد البيان الإقليمي أن هذه الخطوة تأتي دفاعاً عن كرامة المتصرفين التربويين وصوناً لحقوقهم المهنية، محملاً المديرية الإقليمية مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار القرار دون مراجعة.
كما دعت النقابة مختلف المتصرفين التربويين والأطر الإدارية والتربوية إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية، معتبرة أن المرحلة تتطلب مزيداً من التضامن للدفاع عن الإطار الإداري بالمؤسسات التعليمية.
وختمت النقابة بياناتها بالتأكيد على تشبثها بالدفاع عن كرامة المتصرف التربوي ورفض كل ما من شأنه المساس بحقوقه المهنية، داعية في الوقت نفسه إلى حوار مسؤول يعيد الأمور إلى نصابها ويضمن استقرار المؤسسات التعليمية وخدمة المصلحة الفضلى للمدرسة العمومية.
تعليقات
0