أفادت معطيات الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات بأن المغاربة أرسلوا ما مجموعه 384 مليون رسالة قصيرة خلال الفصل الرابع من سنة 2025، وهو رقم يعكس استمرار استخدام خدمة الرسائل القصيرة ضمن منظومة الاتصالات بالمملكة، رغم التحولات المتسارعة في طرق التواصل الرقمي.
وسجل رواج الرسائل القصيرة الصادرة انخفاضاً بنسبة 3,92 في المائة مقارنة بالفصل الثالث من السنة نفسها، في مؤشر على التراجع التدريجي لهذا النمط التقليدي من التواصل، مقابل الصعود المتواصل لتطبيقات التراسل الفوري المعتمدة على الإنترنت.
ويرتبط هذا التحول أساساً بالانتشار الواسع للهواتف الذكية وتوسع خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول، ما أتاح للمستخدمين الاعتماد بشكل أكبر على تطبيقات المحادثة التي توفر إرسال النصوص والصور ومقاطع الفيديو والرسائل الصوتية بشكل سريع وبتكلفة منخفضة.
ورغم هذا التراجع النسبي، ما تزال الرسائل القصيرة تحتفظ بدور مهم في عدد من الخدمات الرقمية، خاصة في مجالات الإشعارات البنكية والرموز الأمنية الخاصة بالمصادقة الإلكترونية، إضافة إلى الرسائل المرتبطة بالخدمات الإدارية والتجارية التي تعتمد هذه الوسيلة لضمان وصول المعلومات بشكل مباشر إلى المستخدمين.
ويرى متتبعون لقطاع الاتصالات أن الرسائل القصيرة تتجه تدريجياً نحو التحول إلى أداة مهنية وخدماتية أكثر منها وسيلة تواصل يومي بين الأفراد، في ظل هيمنة تطبيقات التراسل عبر الإنترنت التي أصبحت تشكل الفضاء الرئيسي للتواصل الرقمي.
ويأتي هذا التطور في سياق التحول الرقمي الذي يشهده المغرب خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع معدلات استخدام الإنترنت وتزايد اعتماد المواطنين على التطبيقات الرقمية في مختلف أنماط التواصل والخدمات اليومية.








تعليقات
0