حظي إعلان تتويج المنتخب المغربي بطلا لكأس أمم إفريقيا 2025 بتغطية واسعة في الصحافة الدولية، التي أجمعت على وصف قرار الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) بـ”التاريخي” و”غير المسبوق”، بالنظر إلى السياق الاستثنائي الذي طبع المباراة النهائية أمام السنغال.
في إسبانيا، أبرزت صحيفة “موندو ديبورتيفو” أن القرار جاء نتيجة “تطبيق صارم للقوانين”، بعد انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب عقب الإعلان عن ضربة جزاء لصالح المغرب. وهو المعطى ذاته الذي أكدته قناة “RTVE”، مشيرة إلى أن الكاف اعتمدت المادة 84 من نظامها التأديبي، التي تقضي بإقصاء أي فريق يغادر المباراة دون إذن الحكم.
من جهتها، اعتبرت منصة “يوروسبورت.إس” أن القرار صدر بعد “تحليل معمق للوقائع”، مبرزة أن اعتبار المنتخب السنغالي في وضعية “عدم حضور” أدى إلى اعتماد نتيجة (3-0) لصالح المغرب. أما صحيفة “إل موندو”، فقد عادت إلى تفاصيل اللحظات الحاسمة، مذكّرة بمغادرة اللاعبين السنغاليين للملعب لنحو 15 دقيقة، في أجواء وصفت بالفوضوية.
وفي السياق ذاته، شددت صحيفة “ماركا” على أن القرار “يحترم بشكل كامل المقتضيات القانونية”، مؤكدة أن الطعن الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم كان مستوفيا لجميع الشروط، ما عزز موقف المغرب قانونيا داخل أجهزة الكاف.
على الصعيد الأمريكي، كتبت قناة “NBC Sports” أن تتويج المغرب جاء بعد “مباراة نهائية مثيرة للجدل”، موضحة أن لجنة الاستئناف ألغت نتيجة الفوز السابقة للسنغال واعتمدت فوز “أسود الأطلس” رسميا باللقب. بينما اعتبرت شبكة “ESPN” أن هذا القرار يمنح المغرب لقبه الإفريقي الثاني بعد تتويج 1976، في إنجاز تاريخي يعيد المنتخب المغربي إلى واجهة الكرة القارية.
أما في أوروبا، فقد وصفت قناة “RMC Sport” الفرنسية القرار بـ”سابقة كبرى” في منافسة بهذا الحجم، معتبرة أنه يضع حدا لانتظار طويل لدى الجماهير المغربية. بدورها، أكدت “Sky Sports News” البريطانية أن القرار “بالغ الأهمية” ويهدف إلى تصحيح ما شاب النهائي من فوضى، في حين اعتبرت صحيفة “The Sun” أن القرار “مميز” وينصف المنتخب المغربي.
ويأتي هذا التتويج بعد قبول لجنة الاستئناف بالكاف الطعن الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، استنادا إلى المادتين 82 و84 من نظام كأس إفريقيا للأمم، حيث تم اعتبار المنتخب السنغالي منهزما، واعتماد نتيجة (3-0) لصالح المغرب.
بهذا القرار، يضيف المغرب لقبا قاريا ثانيا إلى سجله، بعد تتويج 1976، في محطة كروية ستظل راسخة في ذاكرة الكرة الإفريقية، ليس فقط بسبب النتيجة، بل أيضا بسبب المسار القانوني الذي حسم مصير اللقب.








تعليقات
0