اجتاحت موجة من الفرح والاعتزاز مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، عقب القرار الذي حسم فوز المنتخب الوطني بكأس إفريقيا، في لحظة وصفها كثيرون بـ”عودة الحق إلى أصحابه”، حيث لم يتأخر المغاربة، داخل الوطن وخارجه، في التعبير عن سعادتهم بهذا التتويج الذي اعتبروه إنصافا مستحقا لـ”أسود الأطلس”، بعد الجدل الذي رافق النهائي.
وقد تحولت منصات مثل فيسبوك وإكس وإنستغرام إلى فضاء للاحتفال الجماعي، حيث امتلأت الصفحات بتدوينات وصور ومقاطع فيديو توثق لحظات الفرح، مرفوقة بعبارات من قبيل “لا يصح إلا الصحيح” و”الحق يعود لأهله”، حيث أشاد عدد من النشطاء بروح المنتخب وأدائه، مؤكدين أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل وجهد مستمرين.
كما أعاد هذا التتويج الثقة للجماهير المغربية، ورسخ قناعة بأن العدالة الرياضية قد تأخذ وقتا لكنها تتحقق في النهاية معتبرين أن الفرحة لم تكن فقط بسبب اللقب، بل لأنها حملت معها شعورا بالإنصاف وعودة الأمور إلى مسارها الصحيح، في مشهد وحد المغاربة على قلب رجل واحد خلف راية وطنهم.
وفي هذا السياق، نوه العديد من المتابعين بتمسك المغرب، عبر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بحقه المشروع، وإصراره على سلوك المساطر القانونية والدفاع عن مصالحه بكل حزم، وهو ما اعتبروه عاملا حاسما في الوصول إلى هذا القرار المنصف، مؤكدين أن هذا النهج يعكس نضجا مؤسساتيا ووعيا بأهمية الدفاع عن الحقوق داخل الهيئات الرياضية القارية والدولية.
ولم يقتصر تفاعل المغاربة مع هذا القرار عبر مواقع التواصل الاجتماعي بل خرجوا، إلى الشوارع والساحات في مختلف مدن المملكة، للاحتفال بالفوز التاريخي بالكأس الإفريقية، في مشهد وطني استثنائي طغت عليه مشاعر الفخر والاعتزاز، حيث رفرفت الأعلام الوطنية فوق السيارات وفي الساحات، بينما علت الهتافات والأهازيج التي تمجد إنجاز المنتخب المغربي، في أجواء امتزجت فيها الفرحة الجماعية بروح الانتماء، مؤكدين أن هذا التتويج يعيد الكرة المغربية إلى مكانتها الطبيعية، بعد مسار حافل بالعزيمة والإصرار.









تعليقات
0