في جلسة عمومية مخصصة للأسئلة الشفوية عقدت يوم الاثنين 21 أكتوبر 2024 بمجلس النواب، أثار النائب سعيد بعزيز، باسم المعارضة الاتحادية، نقطة نظام حول ما وصفه بـ”الاستعجال غير المبرر” في التعامل مع مشروع قانون المالية لسنة 2025. وأشار بعزيز إلى ما اعتبره سابقة خطيرة في العمل النيابي بالمغرب، حيث ولأول مرة، وقبل حتى أن يصدر البلاغ الرسمي عقب اجتماع المجلس الوزاري الذي ترأسه جلالة الملك وتم خلاله تقديم مشروع قانون المالية، صدر بيان عن رئاسة مجلس النواب يوم الجمعة 18 أكتوبر يدعو إلى اجتماع مشترك مع مجلس المستشارين يوم السبت لتقديم المشروع أمام السادة النواب والمستشارين.
وأوضح المتحدث أن هذا الإجراء غير المسبوق تم دون وجود أي طارئ أو مبرر للاستعجال، لاسيما أن مناقشة المشروع في اللجنة كانت مبرمجة لليوم الجمعة التالي. وأثار بعزيز استغراب النواب من توقيت توجيه الرسالة التي طلبت منهم الحضور إلى الجلسة، حيث تم إرسالها الساعة السادسة مساءً، وقبل أن يتم نشر البلاغ الرسمي لوكالة الأنباء الرسمية بحوالي نصف ساعة. مما طرح تساؤلات حول توقيت إحالة المشروع على المجلس، وهل تم التنسيق بين المجلسين والحكومة قبل أو بعد صدور البلاغ.
وأكد النائب أن هذه السرعة غير المبررة قد تثير الشكوك حول دوافع الاستعجال، مشيرًا إلى أن هذا التصرف قد يوحي بوجود نية لاستبعاد إحدى المؤسسات التشريعية من النقاش والتشريع، وهو ما يشكل خطورة على العمل التشريعي بالمغرب.
تكمن خطورة هذه السابقة في كونها تضرب في الصميم مبدأ التشاركية في التشريع، الذي يعد أحد الأعمدة الأساسية للعمل البرلماني في المغرب. السرعة غير المبررة في التعامل مع مشروع قانون المالية قد تكون مؤشرًا على محاولة فرض رؤية معينة دون إعطاء الوقت للسادة النواب لحضور الجلسة وهذا في حد ذاته تهميش مقصود للسادة النواب والمستشارين.








تعليقات
0