الاتحاد الاشتراكي يطلق رؤية استراتيجية لتطوير القطاع المهني والتجاري والصناعة التقليدية وينتخب الساخي منسق…

yousra السبت 28 مارس 2026 - 14:44 l عدد الزيارات : 56827

انطلقت أشغال اليوم الثاني للمؤتمر الوطني للقطاع الاتحادي الخاص بالتجار والمهنيين والصناع التقليديين، بحضور الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومشاركة واسعة من أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني للحزب، بالإضافة إلى ممثلي الغرف المهنية والمقاولين والصناع التقليديين من مختلف جهات المملكة، حيث شهدت فعاليات اليوم نقاشات موسعة حول عصرنة القطاع المهني والتجاري، دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وحماية الصناعة التقليدية، في إطار رؤية واضحة تهدف إلى تطوير القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني والاجتماعي.

وقد أكد محمد الجريفي، عضو المجلس الوطني للحزب ورئيس المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، خلال يوم دراسي على هامش اشغال المؤتمر، أهمية عصرنة القطاع ودور الغرف المهنية في تطويره، مشددا على الملفات الوطنية الحيوية التي تمس شريحة واسعة من المجتمع، موضحا أن هذا اللقاء يهدف إلى تفكيك التحديات المطروحة واستشراف آليات تطوير القطاع بشكل مستدام، مع فتح نقاش علني وشفاف حول مختلف القضايا، مشيرا إلى أن القطاع المهني والتجاري يواجه منافسة قوية، وغياب استراتيجية وطنية واضحة للنهوض به، ما يجعل دور الاتحاد والنقابة الوطنية محورياً في صياغة رؤى وأفكار مستقبلية قادرة على قيادة القطاع نحو الأفضل، مؤكدا أن هذا القطاع يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، حيث يساهم في خلق القيمة المضافة وتوليد الثروة، لكنه بحاجة إلى الدعم والمواكبة على المستويات المالية والتشريعية والتقنية، خاصة في ظل تأثير جائحة كورونا والظروف الاقتصادية الراهنة.

كما لفت الجريفي إلى أن مطالب المنتسبين للقطاع تتوزع بين الجوانب القانونية والتنظيمية والسياسية والإدارية، مشيرا إلى وجود قصور في الجانب المالي وضعف الإمكانيات، واختلالات في الإطار التشريعي والتنظيمي نتيجة تداخل الاختصاصات بين مختلف القطاعات، إضافة إلى تحديات مرتبطة بالجانب اللوجستي والرقمي، منبها إلى ضرورة أن تأخذ الحكومة والدولة هذه المعطيات بعين الاعتبار، مع ضمان التكوين المستمر للتجار والمهنيين لمواكبة التحولات والتحديات، مؤكدا أن الاتحاد الاشتراكي ملتزم برؤية مستقبلية للقطاع، قائمة على قوة الذات والتخطيط الاستراتيجي لضمان التوازن بين التجارة التقليدية والعصرية، وتعزيز مكانة القطاع كرافعة اقتصادية واجتماعية لا غنى عنها.

من جانبه ركز علي الغنبوري، عضو المكتب السياسي للحزب، على أهمية التمويل وآليات دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا، موضحا أن الجلسة تهدف إلى توضيح الإمكانيات المتاحة لهذه الفئة من الاتحاديات والاتحاديين، وضمان تضمين مطالبهم بشكل واضح داخل فعاليات المؤتمر، مشددا على ضرورة توفير التمويل والدعم الفعلي للمقاولات، بما يمكنها من مواجهة التحديات الاقتصادية والتجارية الراهنة، مؤكدا التزام الحزب بمواصلة العمل لتمكين التجار والمهنيين والصناع التقليديين من الاستفادة من البرامج والمبادرات الوطنية لتعزيز الاقتصاد الوطني ورفع القدرة التنافسية لهذه الفئات الحيوية.

بدوره نبه حسن الساخي، عضو المكتب السياسي، إلى أهمية الغرف المهنية في المغرب ودورها التنظيمي وتأهيل القطاعات المهنية، لاسيما من النواحي القانونية والنظامية، مشيرا إلى أن الأنظمة الأساسية للغرف توفر مجموعة من المهام الجوهرية، إلا أن التطبيق يظل ضعيفا جدا، حيث لا يتم تنفيذ سوى 10% من هذه الأنظمة، داعيا إلى تأهيل الغرف المهنية وجعلها أكثر فاعلية بعيدا عن كونها مجرد غرف صورية، بما يحقق نتائج إيجابية ملموسة، مبرزا أن الهدف هو ضمان حضور قوي للحزب في المستقبل، خصوصا خلال انتخابات الغرف المهنية لعام 2027.

وفي قطاع الصناعة التقليدية، أكدت فاطمة زايدة، عضوة المكتب الوطني ومقاولة في القطاع، أن هذا القطاع يشكل أحد الأعمدة الأساسية للهوية الوطنية المغربية ورافعة اقتصادية واجتماعية حقيقية، حيث يضم أكثر من 2.5 مليون صانع تقليدي، ويساهم بحوالي 7% من الناتج الداخلي الخام، مبرزة الإكراهات البنيوية التي تعيق تطور القطاع، من ضعف الحماية الاجتماعية والصحية، وصعوبات اقتصادية في الولوج إلى التمويل وارتفاع تكلفة المواد الأولية، إلى جانب تحديات تنظيمية وسوقية ومحدودية الرقمنة، داعية إلى إعادة هيكلة القطاع وفق رؤية حديثة تشمل الرقمنة والابتكار والعدالة الاجتماعية، وتعزيز الغرف المهنية والتعاونيات، وتطوير التكوين المهني، وإنشاء منصات رقمية وطنية لتسويق المنتوجات التقليدية، وضمان الحماية القانونية للمنتجات من التزييف، مع ربط الصناعة التقليدية بالاقتصاد الأخضر والمستدام.

في نفس السياق، ركز نبيل النوري على ضرورة تسريع تفعيل المشاريع ودعم المهنيين ماليا، مشيرا إلى التحديات المرتبطة بتطبيق النظام الأساسي للغرف المهنية، وأكد على ضرورة تمثيلية قوية للحزب في انتخابات الغرف المقبلة، والتنسيق بين مختلف القطاعات لضمان تنظيم فعال قائم على القوى الحقيقية لهذه المكونات، مثمنا عرض علي الغنبوري حول التمويل ودعم المشاريع كخطوة أساسية لتفعيل المبادرات بشكل حقيقي وفاعل.

واختتم اللقاء بالمناقشة والمصادقة على التوصيات، مع تعيين حسن الساخي منسقا وطنيا للقطاع الاتحادي للتجار والمهنيين والصناع التقليديين، والذي أكد أن هذا التكليف يستلزم العمل وفق برنامج واحد وبمقاربة تشاركية معروفة عن الحزب، مع الالتزام بتنفيذ مجموعة من الإجراءات لضمان أن يكون الحزب في المرتبة الأولى في الغرف المهنية مستقبلا، وتحقيق أفضل النتائج في هذا القطاع الحيوي.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image