بعد أن دخل مرسوم وقف رسم الاستيراد المفروض على زيت الزيتون حيز التنفيذ، سجلت أسعار زيت “العود” مستويات قياسية بالعديد من المناطق والأقاليم في ظل وضعية صعبة يمر منها القطاع الفلاحي.
وبلغت أسعار زيت الزيتون، ما بين 130 إلى 140 درهم للتر الواحد، بزيادة تفوق 50 درهما مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما أضر بالقدرة الشرائية للمواطنين وأثقل كاهل الأسر، خاصة وأن زيت الزيتون تعتبر مادة أساسية على الموائد المغربية. فبالرغم من قرار الحكومة فتح باب استيراد هذه المادة الحيوية لتخفيف العبء عن القدرة الشرائية للمغاربة إلا أن الأسعار لا تزال مرتفعة، وهو ما يفتح بابا عريضا للتساؤل حول عدم تراجع الأسعار؟.
وجاء في المرسوم رقم 2.24.960 بوقف رسم الاستيراد المفروض على زيت الزيتون البكر وزيت الزيتون الممتاز، في مادته الأولى، أنه يوقف إلى غاية 31 من دجنبر 2024 رسم الاستيراد المطبق على هذه المواد، و أكدت المادة الثانية منه أنه “يطبق توقيف رسم الاستيراد في حدود 10 آلاف طن”.
هذه الخطوة التي تبررها الحكومة، بسد العجز في السوق المحلية والحد من الارتفاع الكبير في أسعار هذه المادة الأساسية، إلا أنها لم تنعكس لحد الساعة على أرض الواقع خاصة وأن المغرب شرع الأسبوع الماضي في استيراد زيت الزيتون الإسباني، حيث ظلت الأسعار تسجل منحى تصاعدي وسط تخوف المغاربة وقلقهم من أن تكون عملية الاستيراد غير كافية لضمان استقرار الأسعار نتيجة المضاربة التي قد تلعب دورا سلبيا كما حدث سابقا مع استيراد الأغنام والأبقار.
وتراجع محصول الزيتون بالمغرب إلى النصف مقارنة بالسنة الماضية، وذلك نتيجة الجفاف وقلة التساقطات المطرية، مما دفع العديد من التعاونيات الفلاحية إلى التعاقد مع منتجين من إسبانيا لتوريد زيت الزيتون لسد حاجيات السوق المحلية.








تعليقات
0