أكد رئيس الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين يوسف أيذي، أن العديد من الاقاليم طاطا والراشيدية ورزازات فگيك و تارودانت و مناطق عديدة اخرى في وسط و شمال المغرب، خاصة القروية، تعرضت لأضرار جسيمة جراء الفيضانات المتكررة كل عام تقريبا، مشيرا إلى أن هذه الفيضانات تترك أثراً مدمراً يتكرر دون تطور في وسائل المواجهة، مما يكشف عن عجز كبير في البنية التحتية لهذه المناطق التي يفترض أنها بنية تحتية حديثة، كلفت الدولة مليارات الدراهم من أجل فك العزلة عنها عوض تسببها في تفاقم أثر الكارثة التي راح ضحيتها 11 المواطن بالإضافة إلى 9 مفقودين.
وسجل يوسف ايذي خلال جلسة الاسئلة الشفوية اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية لا تزال تعاني من عدة نقائص تعيق فعاليتها، من أهمها ضعف في التخطيط الوقائي، حيث تركز الجهود على الاستجابة بعد الكارثة عوض الاستثمار في تدابير وقائية وتقنيات حديثة للإنذار المبكر، وغياب التنسيق الفعّال بين الجهات المعنية، ما يؤدي إلى بطء في عمليات الإغاثة والتدخل العاجل، كما تفتقر الخطة إلى دعم القدرات المحلية للوقاية والاستجابة، خاصة في المناطق النائية التي تتعرض لأكبر الضرر وتحتاج إلى اهتمام استثنائي.
وشدد ايذي في تعقيبه على جواب وزير التجهيز والماء، أن جلالة الملك محمد السادس كان مثالا يحتذى به في حضور الدولة القوي في لحظات الكوارث بإجراءات مستعجلة و فعالة للحد من اثرها و دعم المتضررين منها كما رأينا في حالة زلزال الحوز، حيث قام جلالته بتقديم الدعم المالي و اطلاق برنامج إعادة الإعمار للمناطق المنكوبة، إضافة إلى إنشاء صندوق خاص لدعم الضحايا.
وسجل المتحدث، أن هناك تقصيراً من جانب الحكومة في تفعيل هذا الدعم على أرض الواقع، إذ تتعثر عملية تنفيذ هذه المساعدات وتتأخر عن الوصول إلى المتضررين، مما يزيد من معاناتهم ويطرح تساؤلات حول الكفاءة في إدارة الأزمات وتحقيق رؤية جلالة الملك في مساعدة المواطنين في وقت الحاجة.
وخلص ايذي، إلى أن عدم التعامل الجيد مع هذه الفيضانات يتسبب ايضا في ضياع كميات هائلة من المياه دون استغلالها، في ظل غياب تجهيزات للتخزين والاستفادة من هذه الموارد المائية، خاصة في وقت يعاني فيه المغرب من أزمة مياه متفاقمة. مؤكدا أن توجيه جزء من الاستثمارات إلى تطوير بنية تحتية قادرة على تخزين مياه الفيضانات والاستفادة منها، يمكن أن يشكل حلاً للتخفيف من أزمة الماء ويحول هذه الكوارث إلى مورد حيوي للبلاد.








تعليقات
0