عبرت الجامعة الوطنية لأرباب ومسيري محطات الوقود عن استيائها من الفوضى التي تعتري سوق المحروقات بالمغرب، حيث تشهد السوق الموازية للمحروقات في الآونة الأخيرة تناميا مقلقا، إذ وصل الهامش الربحي إلى مستويات قياسية، بسبب غياب تقنين بيع الوقود عبر تقنية B2B، ما يسمح للشركات الموزعة ببيع كميات ضخمة بأسعار تفضيلية للعملاء الكبار.
وبحسب بيان الجامعة الذي توصل موقع :أنوار بريس” بنسخة منه، فإن هذه الزيادة تأتي في ظل تراجع كبير لمبيعات محطات الخدمة، التي أصبحت تعمل خارج إطار التوزيع القانوني، مما يؤدي إلى أزمة في تزويد السوق، ليقتصر دور محطات الخدمة على تسويق كميات محدودة للأفراد والشركات الصغيرة، ما حرمها من حصة مهمة في السوق الوطنية ومداخيل أساسية كانت ستساعدها على مواجهة التكاليف العالية. وبذلك، فإن الوضع الراهن ليس وليد اليوم، بل نتيجة لغياب تقنين بيع الوقود عبر تقنية B2B، مما سمح للشركات الموزعة ببيع كميات ضخمة بأسعار تفضيلية للعملاء الكبار.
وأورد المصدر أن هذه الظروف تسببت في منافسة غير مشروعة، حيث تُباع كميات من الوقود بأسعار قابلة للتفاوض، بينما لا تستطيع المحطات التنافس بسبب القيود المفروضة عليها. ونتيجة لذلك، ظهرت فوضى عارمة في القطاع، حيث يقوم الجميع، سواء شركات أو أفراد، بشراء الوقود وإعادة بيعه أحياناً خارج النظم القانونية.
في تفس السياق نبهت الجامعة إلى خطورة انتشار ظاهرة المستودعات السرية التي تبيع الكازوال والبنزين بالتقسيط بشكل غير قانوني، مطالبة بالتدخل العاجل لتقنين هذه المعاملات، التي خرجت عن نطاق الرقابة القانونية، حيث أن هذه الممارسات تضر بالاقتصاد الوطني وتؤثر سلباً على المحطات التي فقدت الكثير من عملائها الكبار، بما في ذلك صفقات المؤسسات العمومية.
كما شددت الجامعة على أن هذا الوضع من شأنه تهديد سلامة القطاع المنظم، الذي استثمر فيه الآلاف من المغاربة مبالغ كبيرة لإنشاء فضاءات تتناسب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين. لذلك، فإن على الجهات المعنية اتخاذ التدابير اللازمة لحماية هذا القطاع وتوفير بيئة تجارية عادلة تضمن حقوق جميع الأطراف.








تعليقات
0