منظمة النساء الإتحاديات تستنكر إغفال مالية 2025 للأوضاع الاجتماعية والمهنية والأسرية للنساء…
yousra
الثلاثاء 5 نوفمبر 2024 - 15:55 l عدد الزيارات : 38133
عبرت منظمة النساء الإتحاديات بمناسبة النقاش العمومي حول مشروع قانون المالية لسنة 2025، عن إستياءها من إغفال هذا المشروع للأوضاع الاجتماعية والمهنية والأسرية للنساء، التي تستدعي دعما يوازي الأدوار التي يضطلعن بها، الشيء الذي يساهم في تراجع مؤشرات التنمية.
واستغرب بيان المنظمة من عدم مواكبة السياسات العمومية لطموح المكتسبات التي راكمتها الحركة النسائية والإرادة السياسية المعبر عنها في العديد من الخطابات والتوجهات التأسيسية، الداعمة للنضال المشروع للنساء من أجل تحقيق المساواة الفعلية والإنصاف الحقيقي، الذي يمثل حاجة مجتمعية قبل أن يكون مطلبا نضاليا وظلت قاصرة عن تفعيله، خاصة على المستويين التشريعي والتطبيقي.
وجددت منظمة النساء الاتحاديات، التأكيد على مطلبها المتعلق بإدماج مقاربة النوع الاجتماعي عند إقرار قانون المالية والميزانيات القطاعية، تطبيقا لمقتضيات القانون التنظيمي لقانون المالية، مشيرة إلى أن ترجمة سياسة المساواة بين الجنسين إلى تدابير مالية وفي الميزانية تجد سندها في أحكام الدستور المغربي، كما تستند إلى مرجعية اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي خصصت موادا لإعمال مقاربة النوع الاجتماعي في إعداد الميزانيات وتحديد الأوعية الضريبية، وهي الاتفاقية التي صادقت عليها بلادنا ونُشرت في الجريدة الرسمية.
كما شددت المنظمة على أن هذا المطلب لا ينبع من اعتبارات حقوقية فحسب، بل أيضا من واقع موضوعي تظهره الإحصائيات الرسمية، والتقارير المختلفة التي تشير إلى أن النساء يعتبرن ضحايا لقوانين المالية المتعاقبة التي لا تراعي الفجوات بين الرجال والنساء في كافة الحقوق، وعلى جميع المستويات وفي كل القطاعات.
في نفس السياق ذكرت النساء الإتحاديات بالتقرير الأخير للمجلس الاجتماعي والاقتصادي والبيئي حول العدالة الاجتماعية، الذي أقر بأن الفجوة بين الرجال والنساء تقارب 17%، وتزداد اتساعا في المناطق القروية، مما يبرز أوجه الاختلال في ميزان المساواة الاجتماعية استنادا إلى النوع الاجتماعي وعلاقته بالانتماء الطبقي والمجالي.
ونبهت ذات المنظمة إلى أن مطالبها لم تقتصر على تخصيص ميزانيات لدعم النساء في مجالات التشغيل والتعليم والصحة والسكن اللائق مع مراعاة خصوصياتهن واحتياجاتهن، بل شملت أيضا تحقيق عدالة ضريبية تراعي مقاربة النوع الاجتماعي، ومنها أن النساء ما زلن يتحملن العمل المنزلي غير المؤدى عنه، والذي لا يثمن كشكل من أشكال العمل. كما أن الخصومات الضريبية على الدخل لا تشمل النساء الأجيرات والموظفات بسبب الأعباء العائلية، رغم مساهمتهن في المصاريف الأسرية، وأحيانا يكن المعيلات الرئيسيات لأسرهن.
كما تعتبر منظمة النساء الاتحاديات أن تغييب مقاربة النوع الاجتماعي في مشروع قانون المالية، أو الاكتفاء بذكرها دون ترجمتها إلى أرقام تدل على تقليص الفجوة بين النساء والرجال على مستوى العدالة الاجتماعية، يعد مخالفة لأحكام الدستور وتناقضا مع الخطابات الحكومية المعلنة حول حقوق المرأة.
تعليقات
0